تقنيات

«تسلا» توسّع خدمة «روبوتاكسي».. وماسك يسرّع رهانه على القيادة الذاتية : CNN الاقتصادية



أعلنت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا»، يوم الجمعة، عن الإطلاق الرسمي لخدمة مركبات الأجرة ذاتية القيادة «روبوتاكسي» في مدينة ميامي بولاية فلوريدا؛ وذلك في إطار مساعي الشركة المتسارعة لتوسيع نطاق عملياتها التجارية لنقل الركاب بدون سائق، وتعزيز معدلات تبنّي برمجيات القيادة الذاتية الكاملة التابعة لها.

وأكد الحساب الرسمي لخدمة «روبوتاكسي تسلا» على منصة «إكس» إتاحة الخدمة للمستخدمين في ميامي بدءاً من اليوم. ويشكّل هذا التوسع ركيزة أساسية في الاستراتيجية الجديدة التي يقودها الرئيس التنفيذي للشركة، إيلون ماسك، لتحويل هوية «تسلا» الهيكلية والائتمانية من مجرد مصنّع للمركبات الكهربائية إلى كيان عملاق متخصص في برمجيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذكية.

احتدام منافسة الأجرة الذكية.. ورهان «ماسك» على القيادة بدون مراقب بشري

ويأتي تحرك «تسلا» الأخير في وقت يشهد فيه قطاع النقل الذاتي العالمي زخماً تشغيلياً كبيراً؛ حيث يواجه الكيان الأميركي منافسة شرسة ومحتدمة من قِبل شركات تكنولوجية عملاقة تسرع خطواتها التوسعية في المدن الأميركية، وفي مقدمتها شركة «وايمو» التابعة لمجموعة «ألفابت» المالكة لـ”غوغل”، وشركة «زوكس» المملوكة لعملاق التجارة الإلكترونية «أمازون».

وكانت «تسلا» قد دشنت خدمتها للأجرة ذاتية القيادة بالكامل وغير الخاضعة للإشراف البشري لأول مرة في مدينة أوستن بولاية تكساس خلال شهر يونيو الماضي، وذلك عقب إعلانها في أبريل عن خطط توسعية مماثلة تشمل مدينتي دالاس وهيوستن.

ويتماشى هذا التمدد الجغرافي مع التوقعات التي أطلقها إيلون ماسك في مايو الماضي، والتي رجح فيها أن تصبح السيارات ذاتية القيادة بالكامل –دون الحاجة إلى وجود مراقبين بشريين لأمور السلامة داخل المركبة– أكثر انتشاراً وتداولاً في الشوارع الأميركية قبل نهاية العام الجاري.

انتعاشة مبيعات أوروبا تدعم المركز المالي لـ«تسلا» في وول ستريت

وتزامنت هذه القفزة التكنولوجية مع تلقي المركز المالي للشركة دعماً قوياً من أسواق التجزئة؛ إذ أعلنت «تسلا»، يوم الخميس، عن تسجيل رقم قياسي جديد في تسليمات ومبيعات السيارات خلال الربع الثاني من العام الجاري، متجاوزة بوضوح متوسط تقديرات وتوقعات المحللين في «وول ستريت».

وقاد هذا التميّز التشغيلي انتعاش وحركة ارتداد قوية لمعدلات الطلب في الأسواق الأوروبية، ما خفف من الضغوط الائتمانية السابقة وضخ سيولة جديدة تدعم خطط الإنفاق الرأسمالي الطموحة للشركة في قطاع الروبوتات الحوسبية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن نجاح تجربة ميامي سيمثل اختباراً حقيقياً لقدرة برمجيات «تسلا» على التعامل مع البيئات المرورية المعقدة والمزدحمة خارج ولاية تكساس؛ حيث تراهن أسواق المال على أن العوائد الائتمانية المستقبلية للشركة لن تتوقف على هوامش بيع السيارات الفردية، بل ستعتمد بشكل متزايد على تدفقات الاشتراكات الرقمية وعوائد تشغيل أساطيل النقل الذكي، ما قد يعيد تسعير السهم كقوة تكنولوجية برمجية جيلية في المدى الطويل.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى