

رقاقات الـ«FPGA» بمثابة الجهاز العصبي للروبوتات.. وسوق واعدة بمئات المليارات
ويأتي هذا الارتداد التشغيلي الإيجابي بعد فترة صعبة مرت بها الشركة تحت مظلة «إنتل»؛ حيث كانت إيرادات «ألتيرا» قد هوت بشكل حاد لتسجل 1.5 مليار دولار في عام 2024 مقارنة بنحو 2.9 مليار دولار في عام 2023.
وجاء هذا الانكماش المالي آنذاك نتيجة للتحول الكثيف لرؤوس الأموال والاستثمارات نحو شراء وحدات معالجة الرسومات المخصصة للذكاء الاصطناعي التوليدي، فضلاً عن خسارة الشركة حصة سوقية لصالح منافستها الرئيسية شركة «زيلينكس» (Xilinx) المملوكة لعملاق الرقاقات الأميركي «إيه إم دي».
ويقود راغيب حسين –التنفيذي السابق في شركة «مارفيل تكنولوجي»– استراتيجية توسعية جديدة تضع «ألتيرا» في قلب طفرة الروبوتات والذكاء الاصطناعي، من خلال توظيف رقاقات «مصفوفات البوابات القابلة للبرمجة في الحقل» (FPGA) في مجالات الاتصال اللاسلكي، والمعالجة الأولية للبيانات، ودمج قراءات المستشعرات بالتكامل مع وحدات معالجة الرسومات
استقلالية لوجستية عن «إنتل» وتحالف إنتاجي مع عملاق تايوان لتقنيات الـ2 نانومتر
وعلى صعيد الكفاءة التنفيذية واللوجستية، نجحت «ألتيرا» في إنتاج نماذج أولية تشغيلية لستة رقاقات جديدة العام الماضي، كما قطعت شوطاً كبيراً في تفكيك تبعيتها الفنية لشركة «إنتل»؛ حيث قلصت اتفاقيات الخدمات الانتقالية المبرمة مع الشركة الأم السابقة من 125 اتفاقية تشغيلية إلى 15 اتفاقية فقط.
وأضاف حسين أن شركته تعد المورد الوحيد للرقاقات القابلة للبرمجة الذي دخل مرحلة الإنتاج الكامل لجيل الذاكرة المتطور المخصص للرقاقات المتوسطة والعالية الأداء، مشيراً إلى أن الشركة نجحت في بناء مخزون استراتيجي يحميها ويحصنها من أزمة نقص المعروض والرقاقات الحالية في الأسواق.
واختتم التقرير بالإشارة إلى استراتيجية التصنيع المتنوعة لـ«ألتيرا» عابرة الحدود؛ إذ تعتمد الشركة في إنتاج رقاقاتها على مصانع «إنتل فاوندي» بالتوازي مع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات «تي إس إم سي».
وتعمل المجموعة الأميركية حالياً على تطوير وتصميم منتجات مستقبلية فائقة الدقة ترتكز على تقنيات معالجة «الـ3 نانومتر» و«الـ2 نانومتر» التابعة للعملاق التايواني، ما يعزز الملاءة التكنولوجية والائتمانية للشركة الأميركية قبيل طرحها العام المرتقب في البورصة.
(رويترز)




