تقنيات

تفاؤل المصانع اليابانية يصمد بدعم الطلب على الرقائق : CNN الاقتصادية



استقر تفاؤل الشركات الصناعية اليابانية في يوليو تموز الجاري عند مستويات مرتفعة بفضل الطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات ومكونات الذكاء الاصطناعي، بحسب مسح صدر عن رويترز اليوم.
وفي المقابل، تراجعت ثقة قطاع الخدمات والشركات غير الصناعية جراء الضغوط الائتمانية والتشغيلية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، وضعف الين، وارتفاع أسعار الفائدة المحلية التي دفعت كلف التشغيل إلى مستويات قياسية.

واستقر مؤشر ثقة المصنعين الرئيسي في استطلاع «تانكان» الشهري -الذي يُعد مؤشراً قيادياً وممهداً لمسح بنك اليابان المركزي الربع سنوي- عند مستوى بلس –13 في يوليو تموز، دون تغيير عن قراءة يونيو حزيران الماضي.

طفرة «غير مسبوقة» في طلبيات رقائق الذاكرة وخوادم الذكاء الاصطناعي

وأفادت الشركات المصنعة بتسجيل تعافٍ متسارع في أسواق أشباه الموصلات العالمية، مدفوعاً بطلب كثيف على رقائق الذاكرة، إلى جانب نمو قياسي ومطرد في طلبيات المكونات الإلكترونية المستخدمة في تطبيقات الحوسبة الفائقة وخوادم الذكاء الاصطناعي عابرة القارات.

وعلّق أحد المديرين التنفيذيين في شركة يابانية لإنتاج الآلات الدقيقة على حجم الطلب قائلاً إن «أحجام وقيم الطلبيات الحالية وصلت إلى مستويات تاريخية لم نشهدها من قبل؛ لدرجة أن قلقنا الاستثماري والتشغيلي بات ينصب الآن على مدى قدرتنا الاستيعابية والتصنيعية لتلبية هذا التدفق الكثيف».

وشارك في الاستطلاع -الذي أُجري في الفترة من 1 إلى 10 يوليو تموز الجاري- نحو 218 شركة من أصل 511 شركة شملها الاستبيان؛ حيث يتم احتساب المؤشر عبر طرح نسبة الإجابات المتشائمة من المتفائلة، لتعكس الأرقام الإيجابية صافي التفاؤل الاستثماري في ثاني أكبر اقتصادات آسيا.

تراجع ثقة الخدمات بسبب طبول الحرب بين أميركا وإيران والتضخم الياباني

وفي الشق الخدمي، هبط مؤشر ثقة القطاعات غير الصناعية بشكل ملحوظ ليسجل بلس -25 مقارنة بنحو بلس –32 في الشهر السابق؛ بضغط من التضخم وارتفاع أسعار السلع، والضبابية المحيطة بالصراع العسكري والسياسي المستمر بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وأوضح مدير قطاع الخدمات بالاستطلاع: «على الرغم من بدء ظهور بوادر للحلول الدبلوماسية لملف الشرق الأوسط، فإن الوضع الجيوسياسي واللوجستي لم يتعافَ بشكل ملموس بعد».

وكان مسح بنك اليابان المركزي «تانكان» الرسمي الصادر مطلع هذا الشهر قد أظهر ملامسة ثقة قطاع الأعمال لأعلى مستوياتها في ثماني سنوات، مع قفز توقعات التضخم للشركات إلى مستويات قياسية تاريخية.

وفي الوقت ذاته، أبدى البنك المركزي الأسبوع الماضي حذراً ائتمانياً تجاه مسار الأسعار، مرجحاً أن تدفع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وصدمة الطاقة المزيد من الشركات المحلية لرفع أسعار منتجاتها وخدماتها قبل نهاية العام الجاري.

ورغم توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران لاتفاق مبدئي غير مستقر لإنهاء القتال في يونيو الماضي، فإن الهدنة لا تزال هشة وسط تبادل متفرق للضربات الصاروخية.

يذكر أن تضخم أسعار الجملة في اليابان كان قد قفز لأعلى مستوى له في ثلاث سنوات مسجلاً 6.3% في مايو الماضي، في إشارة واضحة على بدء ترحيل الشركات لكلف الإنتاج الباهظة إلى المستهلك النهائي.

وتتوقع الشركات الصناعية استقرار معنويات الأعمال بالفترة المقبلة ليرتفع المؤشر طفيفاً إلى بلس -14 في أكتوبر، مع ثبات مؤشر الخدمات عند بلس -25 لحين تقييم تطورات المخاطر السياسية واضطرابات سلاسل التوريد.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى