

وتعتبر الحكومة البريطانية الذكاء الاصطناعي محركاً للنمو الاقتصادي، حيث تسعى لترسيخ موقع البلاد كواحدة من الوجهات العالمية الرائدة للاستثمار في هذا القطاع، إذ تتصدر أوروبا في تمويل الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة.
إلا أن الإفصاحات الأخيرة الصادرة عن شركات الذكاء الاصطناعي جددت الجدل حول ما إذا كان ينبغي تعزيز الرقابة على النماذج المتقدمة؛ حيث أعلنت شركة «أنثروبيك»، يوم الخميس، أن بعض نماذج «كلود» اخترقت أنظمة ثلاث شركات خلال اختبارات الأمن السيبراني، وذلك بعد أيام قليلة من كشف شركة «أوبن أيه أي» عن خروج أحد وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لها عن السيطرة.
وأوضح نارايان، الذي تمت ترقيته إلى مجلس الوزراء من قبل رئيس الوزراء الجديد أندي بورنهام، أن هذا الوصول يمنح بريطانيا رؤية شاملة لتطورات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
استراتيجية الرقابة البريطانية والموقف الأميركي
وقال نارايان في مقابلته: «إذا تغيرت الآلية والوسيلة المناسبة مع مرور الوقت، وشعرنا بأن التنظيم قد يكون طريقة تساعدنا في تحقيق ذلك، فسننظر فيه بالتأكيد».
وأضاف أن المعهد يمتلك صلاحية الوصول المسبق قبل النشر لشبه كل نموذج ذكاء اصطناعي متقدم تطوره الشركات الغربية، ما يجعل بريطانيا الدولة الوحيدة بجانب الولايات الأميركية المتحدة التي تمتلك مثل هذا الوصول، واصفاً ذلك بأنه أمر استثنائي للغاية.
وأكد الوزير أن أولوية الحكومة تتمثل في حماية الجمهور، وأنه يركز على النتائج بدلاً من الاقتصار على الآليات فقط. ولم تنشئ بريطانيا هيئة تنظيمية مخصصة للذكاء الاصطناعي، بل اعتمدت بدلاً من ذلك على السلطات القائمة والمسؤولة عن مجالات المنافسة، وحقوق الإنسان، والصحة والسلامة.
وفي سياق متصل، وعند سؤاله عن الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إدارته تدرس فرض ضوابط، لكنه أضاف أنه لا يريد المخاطرة بريادة البلاد في مجال الذكاء الاصطناعي.
(رويترز)




