

وأشارت النتائج المالية للشركة عن سنتها المالية المنتهية في مايو 2026 إلى تسجيل تدفقات نقدية حرة بالسالب، نتيجة توجيه معظم الإيرادات نحو النفقات الرأسمالية وتوقيع عقود إيجار لمراكز بيانات بلغت قيمتها نحو 260 مليار دولار.
وقد دفعت هذه البيانات مؤسسة «ستاندرد آند بورز» إلى خفض التصنيف الائتماني لشركة أوراكل إلى (BBB-)، وهو أعلى بدرجة واحدة فقط من درجة الديون عالية المخاطر، وسط تحذيرات من وكالات تصنيف أخرى مثل «موديز» و«فيتش».
تفاقم نسبة المديونية مقارنة بالنظراء
تُظهر الأرقام المعلنة أن إجمالي ديون أوراكل بلغ 129.5 مليار دولار، وهو ما يعادل 4.3 ضعف الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، متجاوزاً حافة الأمان المالي المحددة بنسبة 4 أضعاف.
ورغم أن الشركة أعلنت عن نمو قياسي في إيراداتها بنسبة 17% وارتفاع قيمة عقود الإيرادات المستقبلية إلى 638 مليار دولار -تشكل عقود شركة «أوبن إي آي» نحو نصفها- إلا أن المحللين يَرون مخاطر كبيرة في التباين الزمني بين عقود الإيجار التي تمتد لـ15 إلى 19 عاماً وعقود العملاء قصيرة الأجل التي لا تتجاوز 5 سنوات.
تداعيات الأسواق وانعكاسات التصنيف
تفاعلت الأسواق بسلبية مع هذه المستويات من مخاطر الديون؛ حيث انخفض سعر سهم أوراكل إلى النصف منذ يونيو ليصل إلى 129 دولاراً، بينما ارتفعت عوائد سنداتها إلى مستويات تراوحت بين 7% و8%، وهو النطاق المرتبط عادة بالشركات ذات التصنيف غير الاستثماري.
كما قفزت تكلفة أسهم عقود المقايضة لعدم الإفلاس لخمس سنوات إلى 215 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ 18 عاماً.
وتتوقع أوراكل نفقات رأسمالية تصل إلى 95 مليار دولار في السنة المالية 2027، وسط تحذيرات من أن أي خفض إضافي للتصنيف الائتماني قد يؤدي إلى زيادة تكلفة التمويل وتقييد الوصول إلى القروض القصير والطويلة الأجل، ما يضع الشركة أمام اختبار حقيقي لموازنة طموحاتها الاستثمارية مع استقرارها المالي.
(رويترز)




