

يمكن للوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين والألياف أن تساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات، لكن اختيار وجبة صحية لا يتوقف عند قراءة العبارات المكتوبة على العبوة. فقد تجعل أساليب التسويق، وأحجام الحصص المضللة، وبعض الإضافات الصناعية، المنتج يبدو أكثر صحة مما هو عليه بالفعل.
ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الأخطاء التي ينبغي تجنّبها عند اختيار الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين، والألياف، وكيفية قراءة ملصقاتها الغذائية لاختيار خيارات أكثر توازناً، وصحة.
1. الإفراط في الثقة بعبارات الواجهة الأمامية للعبوة
تسلط عبارات مثل «غني بالبروتين»، أو «مصدر ممتاز للألياف» الضوء على عناصر غذائية محددة، لكنها لا تعطي صورة كاملة عن القيمة الغذائية للمنتج.
وبموجب لوائح إدارة الغذاء والدواء الأميركية، يجب أن يوفر الطعام الذي يوصف بأنه «غني» أو «مصدر ممتاز» لمادة غذائية ما ما لا يقل عن 20 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها لكل حصة.
ومع ذلك، قد يستوفي المنتج هذه الشروط، بينما يحتوي في الوقت نفسه على كميات مرتفعة من السكريات المضافة، أو الدهون المشبعة، أو الصوديوم.
ما الذي ينبغي فعله؟
اقرأ جدول الحقائق الغذائية كاملاً: لا تعتمد على العبارات التسويقية الموجودة في مقدمة العبوة وحدها.
انظر إلى ما هو أبعد من البروتين والألياف: قارن بين كميات السكريات المضافة، والدهون المشبعة، والصوديوم، والسعرات الحرارية، إلى جانب البروتين والألياف، للحصول على صورة أكثر شمولاً عن القيمة الغذائية.
2. تجاهل حجم الحصة
من السهل افتراض أن الوجبة الخفيفة المعبأة في عبوة فردية تمثل حصة واحدة، لكن هذا ليس صحيحاً دائماً.
فبعض ألواح البروتين وأكياس المكسرات المشكلة والمقرمشات وغيرها من الوجبات الخفيفة المعبأة قد تحتوي على حصتين أو أكثر، ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في استهلاك السعرات الحرارية، والصوديوم، والسكريات المضافة إذا تناولت العبوة بأكملها.
ما الذي ينبغي فعله؟
تحقق من حجم الحصة أولاً: حتى العبوات التي تبدو مخصصة لشخص واحد قد تحتوي على أكثر من حصة.
احسب إجمالي ما تتناوله: إذا كان الملصق يوضح أن الحصة تحتوي على 150 سعرة حرارية، و200 ملغم من الصوديوم، وكانت العبوة تحتوي على حصتين، فإن تناول العبوة كاملة يعني استهلاك 300 سعرة حرارية، و400 ملغم من الصوديوم.
3. التركيز على البروتين والألياف فقط
يُعد البروتين والألياف من العناصر الغذائية المهمة، لكنهما ليسا العاملين الوحيدين اللذين ينبغي مراعاتهما. فالتركيز على عدد غرامات البروتين أو الألياف قد يجعلك تتجاهل السكريات المضافة، والصوديوم، والدهون المشبعة، وجودة المكونات بشكل عام.
فعلى سبيل المثال، قد توفر وجبة خفيفة تحتوي على 8 غرامات من البروتين من المكسرات والبذور دهوناً صحية، وفيتامينات، ومعادن إلى جانب البروتين والألياف. وفي المقابل، قد تحتوي وجبة أخرى على ضعف كمية البروتين، لكنها تحتوي أيضاً على كميات أكبر بكثير من السكريات المضافة، أو الصوديوم، أو الدهون المشبعة.
ما الذي ينبغي فعله؟
راقب السكريات المضافة: ابحث قدر الإمكان عن وجبات خفيفة تحتوي على كميات منخفضة نسبياً من السكريات المضافة.
انتبه إلى الصوديوم والدهون المشبعة: يساعد اختيار الوجبات الأقل في هذين العنصرين على دعم نظام غذائي صحي للقلب.
قيّم المنتج ككل: فالوجبة الخفيفة الصحية ليست بالضرورة التي تحتوي على أعلى كمية من البروتين، أو الألياف، وإنما التي توفر تركيبة غذائية متوازنة.
4. تجاهل مصادر البروتين والألياف
ليست جميع مصادر البروتين والألياف متساوية. فالكثير من الوجبات الخفيفة المعبأة ترفع أرقام البروتين والألياف في جدولها الغذائي من خلال إضافة عزل البروتين، أو الألياف، مثل عزل بروتين مصل اللبن، وعزل بروتين الصويا، والإينولين، وألياف جذور الهندباء، أو ألياف الذرة القابلة للذوبان.
ولا تُعد هذه المكونات ضارة بطبيعتها، لكنها لا توفر دائماً المزيج نفسه من الفيتامينات، والمعادن، والمركبات المفيدة الموجودة بصورة طبيعية في الأطعمة الكاملة.
كما أن بعض أنواع الألياف المعزولة الموجودة في الأطعمة المصنعة قد تسبب الانتفاخ، أو اضطرابات في الجهاز الهضمي لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاهها.
ما الذي ينبغي فعله؟
اقرأ قائمة المكونات: ابحث عن أطعمة كاملة مثل المكسرات، والبذور، والفاصوليا، والشوفان، والحبوب الكاملة، ويفضل أن تكون من بين المكونات الأولى في القائمة.
اعرف ما تمت إضافته إلى المنتج: يمكن لمساحيق البروتين والألياف المعزولة أن ترفع الأرقام الموجودة على الملصق الغذائي، لكنها لا ينبغي أن تحل بالكامل محل مكونات الأطعمة الكاملة.
5. افتراض أن الكمية الأكبر أفضل دائماً
اختيار الوجبة الخفيفة التي تحتوي على أعلى كمية من البروتين أو الألياف ليس بالضرورة الاستراتيجية الأكثر صحة.
وأشارت دراسة أجريت عام 2024 إلى أن تناول كميات زائدة من البروتين، خصوصاً أكثر من 25 غراماً في وجبة واحدة، قد يحفز مسارات خلوية يمكن أن تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما أن زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي بسرعة كبيرة قد تسبب الغازات، والانتفاخ، واضطرابات البطن، أو الإمساك، خصوصاً عند عدم شرب كمية كافية من السوائل.
ما الذي ينبغي فعله؟
زد كمية الألياف تدريجياً: إذا كان نظامك الغذائي منخفض الألياف حالياً، فإن زيادتها بصورة تدريجية تساعد على تجنب اضطرابات الجهاز الهضمي.
اختر كمية البروتين المناسبة: توفر كثير من الوجبات الخفيفة كمية كافية من البروتين لتعزيز الشعور بالشبع بين الوجبات، من دون إضافة سعرات حرارية غير ضرورية.




