

ووصل الروبوت الشبيه بالبشر إلى سرعة قصوى بلغت 14.5 مترًا في الثانية خلال فعالية تجريبية تمهيدية للدورة الثانية من الألعاب العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر، التي تنطلق السبت.
وتفوق هذا الأداء على الرقم القياسي العالمي لسباق الرجال لمسافة 100 متر، والبالغ 9.58 ثانية، والذي سجله العداء الجامايكي يوسين بولت.
من منافسات جامعية إلى صناعة استراتيجية
لطالما وُصفت منافسات الروبوتات في الصين بأنها «أولمبياد الروبوتات»، لكن الفارق عن الألعاب الأولمبية البشرية أن الصين تحصد تقريبًا جميع الميداليات.
وعلى مدى العقد الماضي، تحولت هذه المنافسات إلى نافذة تكشف التطور المتسارع لقطاع الروبوتات، الذي بات من الصناعات الاستراتيجية التي يوليها الرئيس الصيني شي جين بينغ أهمية كبيرة.
من الهواة إلى واجهة وطنية
ومع تطور القطاع، برزت ميزة أخرى للصين تتمثل في انخفاض تكلفة الروبوتات ومكوناتها.
فعلى سبيل المثال، بلغ سعر روبوت «سايبر دوغ» رباعي الأرجل من «شاومي» نحو 1,500 دولار عند إطلاقه، مقابل أكثر من 75 ألف دولار لسعر روبوت «سبوت» من «بوسطن ديناميكس».
من التعثر إلى القفزة التكنولوجية
في أبريل/نيسان 2025، شاركت روبوتات شبيهة بالبشر إلى جانب عدائين بشريين في أول سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، لكن التجربة كشفت عن محدودية التكنولوجيا آنذاك؛ إذ لم يتمكن سوى عدد قليل من الروبوتات من إكمال السباق، بينما سقط بعضها أو اصطدم بالحواجز بعد أمتار قليلة.
وبعد عام واحد، تحسن الأداء بصورة لافتة، إذ تمكن 47 فريقًا من أصل أكثر من 100 فريق شاركوا في المنافسة عام 2026 من إكمال السباق.
كما قطع روبوت «فلاش» الشبيه بالبشر، الذي طورته شركة الهواتف الذكية الصينية «أونر»، نصف الماراثون بصورة ذاتية خلال 50 دقيقة و26 ثانية، متفوقًا على الرقم القياسي العالمي البشري الذي كان قد سُجل قبل شهر واحد بنحو 7 دقائق.
الدعم الحكومي يدفع الصناعة إلى الأمام
ويربط محللون ومسؤولون تنفيذيون هذا التحسن السريع بقدرة سلسلة الإمداد الصينية المتنامية على المنافسة، إلى جانب الدعم الحكومي وتراجع تكاليف المكونات.
وكانت خطة بكين الخمسية لقطاع الروبوتات في 2021 قد تضمنت دعمًا ماليًا وحوافز ضريبية للبحث العلمي وتمويلًا للقطاع، مع هدف تحويل الصين إلى «منبع عالمي لابتكار تكنولوجيا الروبوتات».
الروبوتات تنتقل من السباق إلى العمل
وفي 2026، توسعت الألعاب العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر لتشمل تحديات للأيدي الروبوتية، إذ تخضع الروبوتات لاختبارات السرعة والدقة في مهام مثل شد البراغي وفتح الزجاجات والتقاط حبات صغيرة باستخدام الملاقط.
ويرى محللون أن تطوير يد قادرة على أداء المهام بدقة وحساسية مماثلة لليد البشرية يمثل أحد أكثر التحديات تعقيدًا في صناعة روبوت قادر على العمل في بيئات حقيقية.
( رويترز)




