

قال دايسون، في مكالمة فيديو من يخته الفاخر: «على الرغم من أنني أحرص بشدة على استخدام خيط الأسنان، فإن طبيبة الأسنان تستخدم دائماً أداة حادة لإزالة طبقات البلاك المتصلبة (الناتجة عن انتشار الجير والفطريات)، وهذا يثير غضبي».
6 سنوات لتطوير فرشاة أسنان بالذكاء الاصطناعي
بينما يكتفي الشخص العادي بالابتسام وتحمل آلام أداة الكشط المعدنية التي تنظف أسنانه، أمضى دايسون، البالغ من العمر 79 عاماً، ست سنوات في ابتكار فرشاة أسنان تعمل بالذكاء الاصطناعي، تعد بتنظيف الأسنان بالخيط في الوقت نفسه الذي تُنظف فيه الأسنان بالفرشاة.
فرشاة الأسنان «دايسون كاميرا جيت»، التي كُشف عنها النقاب، يوم الثلاثاء الماضي، هي أول منتج من شركة دايسون في مجال العناية بالفم، وهي الشركة المعروفة بتسخيرها قوة الهواء، سواء في المكانس الكهربائية أو مجففات الشعر أو أجهزة تنقية الهواء.
كاميرا ترصد الفراغات بين الأسنان
في هذه المرة، كان على دايسون وفريقه من المهندسين التعامل مع السوائل، فقد طوروا آلية ضخ وخزاناً يعمل من دون جاذبية، بغض النظر عن زاوية إمساك الفرشاة، للتحكم في تدفق الماء.
يحتوي رأس الفرشاة على كاميرا صغيرة تحلل 28 صورة حية في الثانية لتحديد الفراغات بين الأسنان، ما يؤدي إلى إطلاق دفقة مخروطية من غسول الفم لتنظيف ما بينها.
فرشاة بـ499 دولاراً تدخل الأسواق
ستتوفر فرشاة الأسنان، باللونين الوردي والأزرق، في متاجر سيفورا وبيست باي وعلى موقع أمازون الإلكتروني في سبتمبر الجاري، ثم في متاجر كوستكو لاحقاً هذا الخريف.
تهدف شركة دايسون إلى إقناع المستهلكين باستبدال فرش الأسنان التقليدية وخيط تنظيف الأسنان بجهاز سعره 499 دولاراً، بالإضافة إلى معجون أسنان دايسون الخاص غير الرغوي.
يُعد سوق العناية بالفم سوقاً ضخماً ومتشبعاً، تهيمن عليه حفنة من الشركات، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل معتدل، لكن ليس من المؤكد إن كان السوق سيستوعب هذه التقنية الجديدة مرتفعة التكاليف.
يقول دايسون: «لا أتصور حجم السوق، ولا أعرف عدد الوحدات التي سنبيعها، نحن لا نعتمد على خطة عمل محددة».
دايسون لا يخشى تكرار تجاربه الفاشلة
تجنب دايسون أساليب التسويق البراقة لوكالات الإعلان الكبرى، وظهر على مر السنين في إعلانات دايسون بصفته المتحدث الرسمي الوحيد للشركة، متخذاً نبرة أستاذ فيزياء يلقي محاضرة، واشتهر باعترافه العلني بإخفاقاته، ومنها سيارة كهربائية تم إيقاف إنتاجها بعد عامين فقط، في عام 2019، لعدم جدواها التجارية، وغسالة ملابس طُرحت في الأسواق مطلع الألفية، لكنها كانت في نهاية المطاف باهظة التكلفة من حيث التصنيع والإصلاح والبيع.
وقال: «أحياناً تتغير الظروف، وأحياناً نرتكب أخطاء، لا بد من التوقف عندما يصبح الوضع ميؤوساً منه».
رغم هذه الإخفاقات، في العام الماضي حققت شركته إيرادات بلغت نحو 8.3 مليار دولار.
قال دايسون: «إذا تبين أنها ليست فكرة تجارية جيدة مثل السيارة الكهربائية، فسوف نتوقف عن إنتاجها، لكن مجلس الإدارة لن يُقال بالكامل لمجرد أننا فعلنا شيئاً سخيفاً».




