
وفرضت المحكمة العليا في نيو مكسيكو يوم الأربعاء غرامة على المحامي ستيفن آرونز، واعتبرته في حالة ازدراء للمحكمة لعدم تحققه من دقة المذكرة القضائية، التي قال آرونز إنه أعدها بمساعدة برنامج الذكاء الاصطناعي.
وقالت المحكمة إن المذكرة «تضمنت شهادة زائفة من شهود مختلقين بالكامل».
وأضافت هيئة المحكمة أن آرونز «أظهر افتقاراً إلى الندم وعدم اكتراث بموكله». وفرض القضاة عليه غرامة قدرها 5 آلاف دولار، وقالوا إنهم سيحيلونه إلى مجلس تأديب المحامين للتحقيق معه.
وقال: «أشعر بالندم، لكنني آمل أن يأخذ مجلس التأديب في الاعتبار أنها كانت غلطة غير متعمدة». وأضاف: «إنها تجربة تعلمنا منها جميعاً، لكل المهنيين الذين يعتمدون على هذه التكنولوجيا القوية، لكنها غير مستقرة في بعض الأحيان».
أدوات الذكاء الاصطناعي
وتُعد العقوبة التي فرضتها المحكمة أحدث واقعة في سلسلة متزايدة من القضايا التي عاقب فيها قضاة على مستوى الولايات والحكومة الفيدرالية محامين لتقديمهم وثائق قضائية أنشأتها أدوات الذكاء الاصطناعي من دون مراجعتها والتأكد من صحتها بشكل كافٍ.
وفرضت عقوبات على عشرات المحامين بسبب تقديم مذكرات قانونية تضمنت مراجع لقضايا اختلقها الذكاء الاصطناعي أو اقتباسات غير دقيقة من القانون. لكن مذكرة آرونز تبدو أكثر خطورة، إذ تضمنت شهادة شهود مختلقة في استئناف جنائي.
وكان آرونز، وهو محامٍ خاص مقره سانتا فيه، يتولى استئناف أوسكار رينيه ساندوفال، الذي دفع ببراءته من قتل والدة أطفاله، قبل إدانته العام الماضي والحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وأمرت المحكمة العليا في الولاية الشهر الماضي آرونز بتوضيح كيفية إدراج المواد المختلقة، التي قالت إنها تضمنت على ما يبدو «تصريحات خيالية تفيد بأن مطلق النار كان يرتدي بنطالاً داكناً وقميصاً أبيض»، في مذكرته الأساسية في الاستئناف.
وقال آرونز للمحكمة خلال جلسة في 21 أغسطس إنه أدخل نصاً مفرغاً من تسجيلات المحاكمة ومواد أخرى متعلقة بالقضية إلى «تشات جي بي مواد أخرى متعلقة بالقضية إلى «تشات جي بي تي»، مفترضاً أن البرنامج سيُنتج «ملخصاً محكماً لا يمكن دحضه».
وبدا القضاة غير مصدقين لأن آرونز لم يكن مدركاً بشكل كامل لقدرة الذكاء الاصطناعي على ارتكاب الأخطاء.
وقالت القاضية سي. شانون بيكون خلال الجلسة: «أيها المحامي، هل تشاهد الأخبار؟ هل تستمع إلى الإذاعة؟ هل تقرأ أي شيء عما يحدث في العالم؟ لأن مشكلة اعتماد المحامين على هلوسات الذكاء الاصطناعي أصبحت خبراً رئيسياً كل يوم».
(رويترز)




