تقنيات

«أبل» تدخل سباق الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة : CNN الاقتصادية



تستعد شركة «أبل» لطرح أجهزة كمبيوتر مكتبية جديدة من طراز «ماك»، الثلاثاء، مع رهان غير معتاد يستهدف الشركات: تشغيل مهام الذكاء الاصطناعي محلياً قد يكون أقل تكلفة من استئجار قدرات مراكز البيانات.
وتدخل أجهزة «ماك ميني» و«ماك ستوديو» المطورة، التي قد يصل سعر بعضها إلى نحو 20 ألف دولار، في منافسة مباشرة مع أجهزة مكتبية جديدة تطورها «إنفيديا» وشركات تصنيع الحواسيب، وسط سباق متزايد لتوفير قدرات الذكاء الاصطناعي بتكلفة أقل.

تشغيل الذكاء الاصطناعي دون تكلفة لكل استخدام

تستهدف الأجهزة الجديدة تنفيذ مهام أكثر تعقيداً، مثل كتابة البرمجيات وإنجاز الأعمال المتقدمة، دون الحاجة إلى دفع رسوم مقابل كل وحدة من وحدات معالجة الذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم «التوكنات»، لمزودي الخدمات السحابية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

وتراهن «أبل» على خبرتها الطويلة في تحسين أداء الأجهزة التي تعمل ببطاريات، مثل «آيفون»، لتوسيع حضورها في سوق حوسبة الذكاء الاصطناعي الموجهة للشركات.

لكن الطريق أمامها ليس سهلاً؛ إذ تستحوذ «أبل» على نحو 4.6% فقط من سوق أجهزة الكمبيوتر المكتبية للشركات، مقابل 91.3% لنظام «ويندوز»، وفق بيانات شركة «آي دي سي».

سر قوة ماك في الذكاء الاصطناعي

تعود إحدى نقاط قوة أجهزة «ماك» في تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى تصميم شرائح «أبل سيليكون» التي طرحتها الشركة لأول مرة في 2020.

فبدلاً من الفصل التقليدي بين شرائح المعالجة والذاكرة، تجمع «أبل» المكونات في بنية ذاكرة موحدة، ما يساعد على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة والأداء.

وأصبح هذا التصميم مفيداً أيضاً في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما ساعد أجهزة «ماك» على جذب اهتمام متزايد من المطورين والمستخدمين الذين يشغلون نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً.

4 أجهزة ماك تشغل نموذجاً بتريليون معامل

وسّعت «أبل» قدرات «ماك ستوديو» لتشمل تقنيات موجهة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من بينها تقنية اتصال مخصصة بين الشرائح تعتمد على الاتصال المباشر عبر «ثاندربولت».

وخلال فعالية إطلاق هذا الشهر، عرضت الشركة أربعة أجهزة «ماك ستوديو» تعمل معاً لتشغيل نموذج ذكاء اصطناعي يضم تريليون معامل، وهو مقياس لحجم وتعقيد النموذج، بهدف اكتشاف خطأ برمجي وإصلاحه.

وقالت «أبل» إن هذه المهمة تحتاج عادةً إلى مركز بيانات، بينما تمكنت الأجهزة الأربعة من تشغيلها باستخدام مصدر كهرباء واحد.

«مايكروسوفت» تنافس على «الذكاء غير المحدود»

تلاحق «مايكروسوفت» السوق نفسها، إذ يستخدم الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا تعبير «الذكاء غير المقيد بعداد» لوصف رؤيته للذكاء الاصطناعي الذي يعمل مباشرة على الأجهزة.

وتسعى «مايكروسوفت» أيضاً إلى دمج المزيد من خصائص الذكاء الاصطناعي في تطبيق موحد لنظام «ويندوز».

وقال متحدث باسم الشركة إنها تعمل مع شركائها في صناعة الشرائح لتسهيل تشغيل مهام الذكاء الاصطناعي عبر أدوات «ويندوز إم إل»، مشيراً إلى أن تقنيات مثل الاتصال المباشر بين الذاكرة والمعالجة تمثل مجالاً نشطاً للاستثمار.

«إنفيديا» تركز على مراكز البيانات

ورغم دخول «إنفيديا» سوق أجهزة الكمبيوتر المخصصة للذكاء الاصطناعي، تظل مراكز البيانات مجالها الرئيسي.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة، جنسن هوانغ، قد قلل من احتمالات دخول «إنفيديا» في منافسة مباشرة مع «أبل»، قائلاً إن الشركة تركز على توسيع قدرات أجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام «ويندوز».

وترى «أبل» أن النماذج التي يتم تطويرها وتشغيلها على أجهزتها يمكن توسيع نطاقها لتعمل على أجهزة «ماك ستوديو» الأعلى سعراً، أو تقليصها لتناسب أجهزة «آيفون» و«آيباد»، بفضل تشارك الشرائح في مبادئ وتصميمات أساسية.

وقال جوني سروجي، رئيس قطاع الأجهزة في «أبل»، إن الشركة تقدم مجموعة من المنتجات تتيح للعملاء اختيار الجهاز الأنسب لاحتياجاتهم، بدلاً من الاعتماد دائماً على قدرات مراكز البيانات.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى