

كما كشفت الشركة عن تحسينات في أداء أنظمة التشغيل الخاصة بهواتف آيفون وأجهزة ماك وآيباد، إلى جانب ميزات جديدة لحماية الأطفال، إلا أن التحديث الجديد لـ«سيري» كان الحدث الأبرز في المؤتمر، باعتباره يعكس توجه أبل لإعادة بناء منتجاتها في عصر الذكاء الاصطناعي.
وستتوفر النسخة الجديدة، التي أطلقت عليها أبل اسم «Siri AI»، كتطبيق مستقل على أجهزة الشركة، مع قدرة على تحليل ما يظهر على شاشة المستخدم للإجابة عن الأسئلة بشكل أكثر دقة وذكاء.
وتشير تقارير إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية من أبل، والمعروفة باسم Apple Intelligence، لا تزال أقل تميزاً مقارنة بعروض غوغل وأوبن إيه آي، اللتين تقدمان نماذج قادرة على تنفيذ مهام كاملة نيابة عن المستخدم.
وتتضمن أدوات أبل الحالية ميزات مثل ترجمة الكلام، والبحث داخل محتوى الشاشة، وإنشاء رموز تعبيرية مخصصة، لكنها لم تحقق بعد تأثيراً كبيراً في السوق، بحسب محللين.
وقال جين مونستر، الشريك الإداري في شركة Deepwater Asset Management، إن أبل «لم تقدم بعد شيئاً يثير الإعجاب بشكل كبير» في مجال الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، يرى محللون أن التحديث الجديد قد يساعد الشركة على تقليص الفجوة، خاصة بعد إعلان شراكة تقنية مع غوغل لدعم قدرات سيري بالنماذج اللغوية المتقدمة، وعلى رأسها Gemini.
وقال أنوراغ رانا، محلل في Bloomberg Intelligence، إن نماذج Gemini “تقدم أداءً قوياً للغاية حالياً”، ما قد ينعكس إيجاباً على أداء المساعد الجديد.
ومن المتوقع أن تنتقل قيادة أبل قريباً إلى الرئيس التنفيذي القادم جون تيرنوس، فيما سيتحول تيم كوك إلى رئيس مجلس إدارة تنفيذي، وسط مرحلة تعتبر حاسمة في تاريخ الشركة.
ورغم التحديات، تتمتع أبل بميزة قوية تتمثل في انتشار أجهزتها عالمياً، حيث يوجد أكثر من 2.5 مليار جهاز نشط حول العالم، ما يمنحها قاعدة ضخمة لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد محللون أن نجاح سيري الجديد قد يكون فرصة أبل الكبرى للعودة بقوة إلى سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع وجود نحو مليار جهاز آيفون لا يدعم حالياً تقنيات Apple Intelligence.




