تقنيات

«أدنوك» أول شركة طاقة تطبق الذكاء الاصطناعي المتقدم عقب شراكة عالمية : CNN الاقتصادية



وقّعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» اتفاقية متعددة السنوات مع «أوبن إيه آي» ومجموعة «جي 42»، لتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم في عملياتها، وربط القرارات التشغيلية والاستثمارية والتجارية عبر سلسلة القيمة، في خطوة تستهدف تحسين كفاءة التخطيط والإنتاج وإدارة الموارد.

وجرى توقيع الاتفاقية خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» في أبوظبي، بحضور ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وبموجبها، ستستخدم «أدنوك» منصة الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لـ«أوبن إيه آي» ونماذجها، إلى جانب البنية التحتية للحوسبة السيادية التي توفرها «جي 42» في الإمارات.

وتستهدف الشراكة توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في ربط القرارات عبر مراحل مختلفة من أعمال الشركة، بدءاً من الآبار والإنتاج، مروراً بالمعالجة والتكرير والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى المبيعات والتداول، بدلاً من التعامل مع كل مرحلة باعتبارها عملية منفصلة.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، «من خلال الشراكة مع أوبن إيه آي وجي 42، تقوم أدنوك بخطوة كبيرة نحو ربط قدرات الذكاء الاصطناعي على امتداد سلسلة قيمة أعمالها، عبر الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمية المستوى وعقود من الخبرة العميقة في القطاع، بما يدعم تحسين وتسريع اتخاذ القرارات، وخلق وتعزيز القيمة، وضمان أمن الطاقة».

وأضاف د. الجابر «كأول شركة طاقة في العالم تُطبّق منصة الذكاء الاصطناعي المتقدم من أوبن إيه آي، تؤكد أدنوك بشكل ملموس قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة على تجاوز مرحلة استخدام تطبيقات فردية منفصلة إلى المساهمة في إعادة صياغة أساليب عمل القطاع بأكمله، بما يشكل نجاحاً في تطبيق الذكاء الاصطناعي الصناعي على نطاق واسع انطلاقاً من أبوظبي، بما يرسخ مكانتها الرائدة مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المتقدمة ويسهم في رسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة».

من جانبه، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي: «يتيح الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً المساهمة في مواجهة عدد من أهم التحديات العالمية، خاصةً في مجال الطاقة، ومن خلال الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم والبنية التحتية السيادية والخبرات المتخصصة في القطاع، ستسهم هذه الشراكة الأولى من نوعها في تمكين أدنوك من تسريع الأعمال، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز عملية اتخاذ القرارات عبر سلسلة القيمة في قطاع الطاقة».

تقليص زمن تخطيط تطوير الحقول من أشهر إلى ساعات

يركز التطبيق الأول على توحيد عمليات التخطيط لتطوير الحقول، من خلال دمج البيانات الفنية والاقتصادية التي كانت تُستخدم في دراسات منفصلة، بما يسمح بتقييم المكامن والمنشآت السطحية والاحتياجات الرأسمالية والتكاليف والجوانب التجارية ضمن خطة متكاملة.

وستعتمد المنظومة على بيانات جمعتها «أدنوك» على مدى عشرات السنين، تشمل آلاف الآبار وعدداً من المكامن متعددة الطبقات ومئات المنشآت السطحية، إلى جانب المعلومات التي يوفرها حل «ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل» المتخصص في عمليات المكامن.

وبالاستفادة من نماذج الاستدلال المتقدمة التابعة لـ«أوبن إيه آي»، ستتمكن الشركة من إعداد خطط تطوير شاملة للحقول وتحسينها خلال ساعات بدلاً من أشهر، وفقاً لبيانات الشراكة.

ولا يقتصر التغيير المستهدف على تقليص الوقت اللازم لإعداد الخطط، بل يمتد إلى نطاق التحليل نفسه؛ إذ ستتيح المنظومة تحسين خطة تطوير الحقل بأكمله في عملية واحدة، بدلاً من التعامل مع كل مكمن أو منشأة بصورة منفصلة.

ومن الناحية الاقتصادية، قد يساعد هذا النهج على ربط قرارات الاستثمار في تطوير الحقول بتكاليف التنفيذ والعوائد المتوقعة، بما يوفر أساساً أكثر تكاملاً لتحديد أولويات الإنفاق الرأسمالي وتوزيع الموارد بين الأصول المختلفة.

تحديد القيمة الاقتصادية للبرميل قبل استخراجه

أما التطبيق الثاني، فيستهدف ربط القرارات عبر سلسلة القيمة النفطية، لتحديد القيمة الاقتصادية لكل برميل قبل استخراجه من باطن الأرض، بدلاً من تقييم مراحل الإنتاج والتكرير والتسويق بصورة منفصلة.

وستعمل مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد ضمن منظومة واحدة على تحليل توقعات إمدادات النفط الخام والطلب والأسعار وهوامش الربح، وتقييم انعكاسات القرارات التشغيلية والتجارية قبل اتخاذها.

ويشمل ذلك ربط المعلومات المتعلقة بالمكامن والإنتاج والمعالجة والتكرير والنقل والمبيعات والتجارة، بما يسمح بمقارنة الخيارات المتاحة وفق أثرها على القيمة الاقتصادية للبرميل.

وتكمن أهمية هذا التطبيق في أن قرار إنتاج النفط أو توجيه شحناته إلى مسارات مختلفة لا يعتمد على حجم الإنتاج وحده، بل يتأثر أيضاً بتكاليف المعالجة والنقل، والطلب في الأسواق، وأسعار المنتجات وهوامش الربح، ومن ثم فإن جمع هذه المتغيرات في منظومة واحدة قد يساعد الشركة على اختيار البدائل الأعلى قيمة تجارياً وتشغيلياً.

استثمارات الذكاء الاصطناعي تمتد إلى الأمن السيبراني والموارد البشرية

وبحسب الاتفاقية، ستُشغّل الحلول المطورة على البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «جي 42» في الإمارات، مع استمرار الخبراء والكوادر البشرية المتخصصة في الإشراف على القرارات المهمة.

كما تتضمن الشراكة تطوير قاعدة معرفة صناعية مشتركة للحفاظ على الخبرات المؤسسية وتسريع تطوير تطبيقات مستقبلية، إلى جانب تعزيز الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية للطاقة، بالاستفادة من مبادرة «دايبريك بلو» التابعة لـ«أوبن إيه آي».

وتأتي هذه الخطوة امتداداً لاستثمارات «أدنوك» في تطبيقات التكنولوجيا، إذ تستخدم الشركة أكثر من 200 تطبيق للذكاء الاصطناعي، إلى جانب 70 حالة استخدام للروبوتات جرى تطبيقها أو يجري تطويرها.

كما تستند الشراكة إلى استخدام منصة «تشات جي بي تي إنتربرايز» لدى أكثر من 40 ألف موظف في الشركة، مع تجاوز نسبة استخدامها 97%، وفقاً للبيانات المعلنة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى