


هاي كورة
لم يكن برشلونة بحاجة إلى خسارة لقب أو الخروج من بطولة حتى يشعر بأن موسمه دخل مرحلة مختلفة؛ فخلال أسبوع واحد، فقد الفريق جزءًا كبيرًا من الأفضلية النفسية والتنافسية التي بناها منذ بداية الموسم، وأصبح مطالبًا بإثبات أن انطلاقته القوية لم تكن تخفي مشكلات أعمق .
بدأت الأزمة بالخسارة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في دوري الأبطال، ثم جاءت هزيمة الكلاسيكو أمام ريال مدريد 2-1، لتتوقف سلسلة انتصارات برشلونة التسعة في الدوري والأهم أن الفريق استقبل ستة أهداف في المباراتين، بعدما كان قد سجل 40 هدفًا واستقبل 11 فقط خلال أول عشر جولات من الليغا ، وفق بيانات OPTA .
هذه الأرقام لا تعني أن برشلونة فقد قوته الهجومية، لكنها تكشف أن دفاعه لم يعد قادرًا على تعويض الأخطاء أمام المنافسين الذين يمتلكون الجودة اللازمة لاستغلالها وعندما تصبح المساحات خلف خط الدفاع نقطة ضعف متكررة، فإن المشكلة تنتقل من مباراة إلى أخرى، حتى لو اختلف المنافس .
وفي الدوري تقلص الفارق مع ريال مدريد إلى ثلاث نقاط بينما يتقدم أتلتيكو مدريد بنقطة على الفريق المدريدي ، ويبتعد بنقطتين فقط عن برشلونة. لذلك، لم تعد خسارة مباراة كبيرة مجرد تعثر يمكن تجاوزه بسهولة ؛ فكل نقطة مهدرة قد تمنح المنافسين فرصة أكبر للضغط على المتصدر.
وتزداد صعوبة المرحلة المقبلة لأن برشلونة سيواجه أتلتيكو مدريد خارج أرضه في 8 نوفمبر، ثم يستضيف فياريال ، بالتزامن مع استمرار التزاماته الأوروبية. هذا الجدول يضع قدرة فليك على المداورة وإدارة مجهود لاعبيه تحت اختبار حقيقي .
الخطر الحقيقي ليس أن برشلونة خسر مباراتين، بل أن يخسر معها هامش الخطأ الذي سمح له بالانطلاق بقوة فإذا لم يعالج فليك الخلل الدفاعي ويمنح الفريق مرونة أكبر أمام المنافسين الأقوياء، فقد تتحول أفضلية البداية إلى ضغط مستمر في سباق الدوري ودوري الأبطال .




