


هاي كورة
أحد أصعب اختبارات المدرب في الأندية الكبرى ليس اختيار التشكيلة الأفضل، بل إقناع النجوم بأن مكانتهم لا تمنحهم حق تحديد أدوارهم أو ضمان البقاء في الملعب مهما كان مستواهم.
هذا ما بدأ مورينيو تطبيقه في ريال مدريد، من خلال تعامله المختلف مع فيديريكو فالفيردي وفينيسيوس جونيور. فبعد أن منح الأوروغوياني فرصة اللعب في وسط الملعب، أعاده إلى الظهير الأيمن عندما رأى أن الفريق يحتاج إلى خصائصه البدنية وقدرته على التقدم من الخلف، بل اعتمد عليه أمام إشبيلية رغم وجود ترينت ألكسندر أرنولد ودينزل دومفريس وجاءت النتيجة بمردود قوي دفع المدرب إلى الإشادة بأدائه .
مورينيو لا يتعامل مع المركز باعتباره حقًا مكتسبًا للاعب، بل وظيفة تتغير وفق احتياجات الفريق فالفيردي يستطيع تفضيل الوسط، لكن المدرب هو من يحدد أين تصبح قدراته أكثر فائدة .
ومع فينيسيوس، ظهرت الفكرة بصورة أكثر وضوحا ، استبدله مورينيو في روما عند الدقيقة 59 بعد خطأ مؤثر في بناء هجمة الهدف الثاني للمنافس، ثم غادر مباراة لايبزيغ عند الدقيقة 70 وسط صافرات من بعض الجماهير. وبعد ذلك، غاب عن الكلاسيكو بسبب إيقافه أربع مباريات في الدوري.
لكن الفارق المهم أن مورينيو لم يحوّل قراراته إلى مواجهة علنية مع اللاعب؛ بل فصل بين مكانة فينيسيوس وما يقدمه داخل الملعب، مع استمرار دعمه له في تصريحات أخرى .
مورينيو لا يحتاج إلى إضعاف نجومه حتى يفرض سلطته، بل إلى جعل المنافسة على الأدوار مرتبطة بالأداء والاحتياجات الفنية ، وإذا حافظ على هذا التوازن، فسيحصل ريال مدريد على أفضل نسخة ممكنة من لاعبيه، بدلًا من بناء الفريق حول امتيازات لا يملك بقية اللاعبين الحصول عليها .




