تقنيات

أوكرانيا تواجه صعوبة في إيجاد بدائل أوروبية لستارلينك والبيانات الأميركية : CNN الاقتصادية



تواجه أوكرانيا صعوبات في الاعتماد على خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك» والبيانات الأميركية للتحذير من الهجمات الصاروخية الروسية، في وقت لا تملك فيه الدول الأوروبية بدائل جاهزة يمكنها تعويض هذه الأنظمة سريعاً، ما يسلط الضوء على اعتماد كييف وأوروبا على القدرات الفضائية الأميركية في الحرب.
وقال مسؤولون أوكرانيون، الأربعاء، إن خدمة «ستارشيلد» العسكرية التابعة لشركة «سبيس إكس» تعطلت عندما كانت المحطات الطرفية تتحرك بسرعات عالية، ما أعاق استخدام الطائرات المسيّرة الأوكرانية في مهام هجومية وعمليات الدفاع الجوي.

وفي تطور منفصل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده لم تتلقَّ، لليلة الثانية على التوالي، تحذيرات من شركائها بشأن هجوم صاروخي باليستي روسي على كييف.

ولم تتضح على الفور أسباب هذه المشكلات، التي جاءت بعد تجدد التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأوكرانيا، إثر إعلان ترامب اتفاقاً لتعليق العقوبات المفروضة على الديزل الروسي، ودعوته إلى استبدال زيلينسكي.

وقال ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لا تزال تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، فيما لم يصدر تعليق فوري من إيلون ماسك أو شركته «سبيس إكس» على التصريحات الأوكرانية.

اعتماد أوكرانيا وأوروبا على القدرات الفضائية الأميركية

رغم الدعم الأوروبي القوي لأوكرانيا وزيلينسكي، كشفت المشكلات المتعلقة بالاتصالات والبيانات الحيوية عن اعتماد كييف وأوروبا على الأنظمة الأميركية، سواء في الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض التي توفرها «سبيس إكس» من خلال «ستارلينك»، أو في أنظمة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء من الفضاء التي تغذي منظومات الإنذار المبكر.

وتوفر منظومة الأقمار الصناعية الأميركية «نظام الأشعة تحت الحمراء الفضائي» (SBIRS) إنذارات مبكرة بشأن إطلاق الصواريخ.

وقال مارك ديفور، الباحث المشارك في معهد تشاتام هاوس، إن هذه القدرة فريدة إلى حد كبير، موضحاً أن النظام يستطيع رصد الحرارة الناتجة عن الصواريخ عند إطلاقها، وأن أوروبا لا تمتلك منظومة مكافئة.

لا بديل أوروبياً جاهزاً لستارلينك

لا تملك أوروبا بديلاً جاهزاً لشبكة «ستارلينك» يمكن للجنود الأوكرانيين توصيله بطائراتهم المسيّرة، رغم أن الحكومات والشركات الأوروبية تعمل على تطوير خيارات طويلة الأجل.

وقفزت أسهم شركة «يوتلسات» الأوروبية المشغلة للأقمار الصناعية، الأربعاء، عقب أنباء عن الصعوبات التي واجهتها أوكرانيا مع خدمة «ستارشيلد»، وسط رهانات المستثمرين على استفادة الشركات الأوروبية من تصاعد التوتر بين واشنطن وكييف.

لكن المستشار المستقل في مجال الأقمار الصناعية كريستيان فرايهير فون دير روب قال إن شبكة «ون ويب» التابعة ليوتلسات ليست ملائمة للاستخدام في ظروف الحرب.

وأضاف أن البنية التقنية الحالية للشبكة تعود إلى تصميم قديم نسبياً، مشيراً إلى أن القيود المتعلقة بالسعة والأداء، إلى جانب تكلفة المحطات الطرفية ووزنها وحجمها واستهلاكها للطاقة، تحد من ملاءمتها للاستخدام في خطوط المواجهة.

وقال فون دير روب إن الانتقال إلى شبكة أخرى سيتطلب استبدال آلاف المحطات الطرفية، لأن محطات «ستارلينك» و«ستارشيلد» تستخدم تقنيات مملوكة لشركة سبيس إكس، ولا يمكنها الاتصال مباشرة بشبكة «ون ويب».

أوكرانيا تسعى إلى تقليل الاعتماد على مصدر واحد

قال بوهدان ساس، الشريك المؤسس لشركة «بونتار إيروسبيس» الأوكرانية الناشئة في مجال تكنولوجيا الدفاع، إن الانقطاع المفاجئ لخدمات «ستارشيلد» يوضح للمستخدمين، داخل أوكرانيا وخارجها، مخاطر الاعتماد على حل واحد يمكن إيقافه.

وأضاف أن الحاجة باتت ملحة إلى امتلاك قدرات مستقلة تضمن عدم خضوع العمليات العسكرية لقرارات جهة واحدة أو تقلبات مواقفها.

وتزايدت المخاوف الأوروبية من الإفراط في الاعتماد على تكنولوجيا الدفاع الأميركية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعدما هدد ترامب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في وقت يرى فيه القادة الأوروبيون أن روسيا تمثل أكبر تهديد للقارة منذ عقود.

وقال مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس، خلال مؤتمر استضافته منصة «بوليتيكو» في بروكسل، الأربعاء، إن القارة تعتمد بدرجة كبيرة على القدرات الفضائية الأميركية.

وأضاف أن الحل يكمن في تطوير قدرات أوروبية مستقلة، مشيراً إلى مشروع الاتحاد الأوروبي لإنشاء منظومة الأقمار الصناعية «آيريس²» (IRIS²)، وداعياً الدول الأوروبية إلى التعاون لتجنب استمرار هذه الفجوة.

لكن تشغيل المشروع لا يزال يبعد سنوات، حتى إذا سارت الخطط وفق الجدول المحدد، وهو ما يثير استياء مسؤولين حكوميين أوروبيين، وفي المقابل تعمل ألمانيا على تطوير منظومة خاصة بها من الأقمار الصناعية العسكرية.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى