

وقالت مانوس في بيان، الثلاثاء، إن عملية الانتقال إلى التشغيل المستقل ستتضمن حذف بعض بيانات المستخدمين، التزاماً بالمتطلبات التنظيمية في بعض الدول.
وقالت الشركة إن هذه الخطوة تأتي في إطار عملية الانفصال عن ميتا.
نهاية صفقة تجاوزت قيمتها ملياري دولار
يمثل إعلان مانوس أحدث فصل في قصة صفقة أثارت اهتماماً واسعاً في قطاع الذكاء الاصطناعي.
لكن الصفقة واجهت اعتراضات تنظيمية في الصين، التي أمرت في أبريل الماضي بإلغاء الاستحواذ وإعادة الأطراف إلى الوضع السابق للصفقة، وسط تشديد بكين الرقابة على الاستثمارات الأجنبية في الشركات الصينية العاملة في التقنيات المتقدمة.
وبدأت ميتا بالفعل خطوات لفصل مانوس عن أنظمتها، شملت وقف مشاركة البيانات وقطع وصول الشركة إلى بعض البنية التحتية الداخلية التابعة لميتا، في إطار تنفيذ عملية الانفصال.
من صفقة استحواذ إلى عودة للاستقلال
تأسست مانوس في الصين قبل انتقال جزء كبير من عملياتها إلى سنغافورة، وبرز اسمها بقوة في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، وهو أحد أكثر قطاعات التكنولوجيا جذباً للاستثمارات في الوقت الحالي.
ويختلف الذكاء الاصطناعي الوكيلي عن نماذج المحادثة التقليدية في قدرته على تحويل الأوامر إلى سلسلة من الخطوات وتنفيذ المهام، مثل إجراء الأبحاث، وتحليل المعلومات، وكتابة الأكواد، وإنجاز بعض العمليات الرقمية.
وكان هذا النوع من القدرات أحد العوامل التي جعلت مانوس هدفاً جذاباً للاستحواذ في ظل سباق شركات التكنولوجيا الكبرى لتعزيز قدراتها في مجال وكلاء الذكاء الاصطناعي.
«تينسنت» تظهر في الصورة
ولا تزال ملكية مانوس ومستقبل هيكلها الاستثماري موضع اهتمام.
ففي يوليو، أفادت تقارير بأن شركة التكنولوجيا الصينية تينسنت تجري محادثات لتصبح أكبر مسهم في مانوس، بالتزامن مع مساعٍ من المستثمرين لإعادة شراء الشركة من ميتا بعد قرار بكين تفكيك الصفقة.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها رويترز، كانت تينسنت، إلى جانب مستثمرين سابقين في مانوس، تدرس إعادة شراء الشركة من ميتا مقابل ما لا يقل عن ملياري دولار.
ماذا يعني الانفصال لمانوس؟
عودة مانوس إلى العمل بشكل مستقل تمنح الشركة فرصة لإعادة بناء استراتيجيتها بعيداً عن هيكل ميتا، لكنها تأتي في الوقت نفسه وسط بيئة أكثر تعقيداً للاستثمارات العابرة للحدود في قطاع الذكاء الاصطناعي.
فالصفقة أصبحت مثالاً على التحديات التي تواجهها شركات التكنولوجيا عندما تتقاطع المنافسة في الذكاء الاصطناعي مع اعتبارات الأمن القومي والرقابة على الاستثمارات والتكنولوجيا بين الصين والولايات المتحدة.
كما أن قضية مانوس تعكس اتجاهاً أوسع نحو تشديد الحكومات قبضتها على ملكية التقنيات المتقدمة، خصوصاً الذكاء الاصطناعي والرقائق، باعتبارها قطاعات استراتيجية ذات أهمية اقتصادية وأمنية.
وبالنسبة للمستخدمين، فإن حذف جزء من البيانات يمثل أحد أبرز التداعيات المباشرة لعملية الفصل، فيما تقول مانوس إنها ستُخطر المتأثرين وتتيح لهم الاحتفاظ بنسخة احتياطية من بياناتهم قبل تنفيذ الحذف.
وتبقى الخطوة التالية هي تحديد هيكل ملكية مانوس الجديد وقدرتها على مواصلة النمو كمنافس مستقل في سوق الذكاء الاصطناعي الوكيلي، بعد أن تحولت صفقتها مع ميتا من استحواذ بقيمة ملياري دولار إلى عملية انفصال فرضتها الاعتبارات التنظيمية الصينية.




