


هاي كورة
في مركز مثل الظهير، يمكن للاعب أن يعوض بعض أوجه القصور بموهبته الهجومية، لكن مرور السنوات يفترض في المقابل أن يجعله أكثر نضجًا في قراءة المواقف الدفاعية ، وهذه تحديدًا هي النقطة التي تجعل جواو كانسيلو حالة تستحق النقاش الآن .
الأرقام توضح أولًا لماذا يحتفظ كانسيلو بقيمته ، الموسم الماضي لعب 954 دقيقة في الدوري مع برشلونة، بدأ 11 مباراة وسجل هدفين وصنع مثلهما، بينما بدأ الموسم الحالي بصورة محدودة نسبيًا، مع 209 دقائق في الليغا و90 دقيقة في دوري الأبطال، وصنع هدفًا أمام فينورد ” تبعا لبيانات اوبتا “.
الوضع يختلف عندما ننتقل إلى الجانب الدفاعي حيث لا نجد في الأرقام ما يسمح بتحويله إلى مدافع موثوق بشكل كبير ، خلال 209 دقائق في الدوري هذا الموسم لديه 4 اعتراضات و3 تدخلات ناجحة، بينما لعب 90 دقيقة كاملة أمام فينورد كظهير أيسر وسجل تمريرة حاسمة، في صورة تختصر التناقض تأثير هجومي واضح مقابل حاجة مستمرة إلى الحذر دفاعيًا .
وهذا ليس استنتاجًا جديدًا ، تقرير AS عن عودته إلى برشلونة أشار إلى تكرار فقدان الكرات والفوضى الخططية ، وركز على أخطائه في مباريات كبيرة أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد.
لذلك فالمشكلة ليست أن كانسيلو لا يملك الجودة، بل أن خبرته في مركز الظهير لم تحول نقطة ضعفه الأساسية إلى نقطة قوة لذا تظهر الأزمة عندما يدخل في مواجهة دفاعية مباشرة، بينما يمنحه اللعب يسارًا بقدمه اليمنى مساحة أكبر للاستفادة من دخوله إلى العمق وبناء اللعب .
وهنا يصبح السؤال لفليك .. هل يستحق التفوق الهجومي الذي يمنحه كانسيلو أن يتحمل الفريق معه المخاطرة الدفاعية نفسها التي رافقته مع برشلونة ؟




