

قد تبدو بذور التفاح صغيرة وغير ضارة، خصوصاً أن تناول بذرة أو بضع بذور عن طريق الخطأ لا يسبب عادةً مشكلات صحية خطيرة. ويرجع ذلك إلى أن القشرة الخارجية الصلبة للبذور تحمي محتوياتها، وتحدّ من تأثيرها داخل الجهاز الهضمي.
لكن الوضع قد يختلف عند مضغ البذور أو سحقها، أو عند تناولها بكميات كبيرة؛ إذ يمكن أن يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى مشكلات صحية، بعضها قد يكون خطيراً. ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن أبرز المخاطر الصحية المحتملة لتناول بذور التفاح تشمل ما يلي:
1. الاختناق
قد تشكل بذور التفاح خطراً للاختناق، لا سيما لدى الأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من حالات تجعل البلع أكثر صعوبة؛ مثل الاضطرابات العصبية أو عسر البلع، إضافة إلى بعض مشكلات الأسنان، كفقدان الأسنان أو عدم ثبات أطقم الأسنان.
وعلى الرغم من صغر حجم بذور التفاح، فإنها صلبة وزلقة، ما يجعل استنشاقها أمراً سهلاً ويزيد من احتمالية انسداد مجرى الهواء. ويكون هذا الخطر أكبر لدى الأطفال بسبب ضيق مجاري الهواء لديهم.
وللحد من خطر الاختناق، يُنصح بإزالة لب التفاحة وبذورها قبل تناولها، خصوصاً عند تقديمها للأطفال الصغار أو للأشخاص الذين يعانون من صعوبات في البلع.
2. التسمم بالسيانيد
تحتوي بذور التفاح على مادة الأميغدالين، وهي مركب يوجد أيضاً في نوى المشمش والخوخ واللوز. وعادةً لا يسبب ابتلاع بضع بذور تفاح كاملة ضرراً؛ لأن الجهاز الهضمي لا يهضم القشرة الخارجية الصلبة للبذور بسهولة.
لكن عند مضغ البذور أو سحقها، أو عند تناول عدد كبير منها، يمكن أن يحوّل الجسم مادة الأميغدالين إلى سيانيد الهيدروجين، وهو مادة شديدة السمية.
وتظهر أعراض التسمم بالسيانيد بسرعة، وقد تشمل العلامات المبكرة ما يلي:
– الصداع.
– الدوخة.
– القلق.
– التشوش.
– الغثيان.
ومع تقدم حالة التسمم، قد تظهر أعراض أكثر خطورة، منها:
– صعوبة التنفس.
– تسارع ضربات القلب.
– نوبات الصرع.
– فقدان الوعي.
ومن دون علاج، قد يكون التعرض لمستويات مرتفعة من السيانيد قاتلاً.
3. اضطرابات الجهاز الهضمي
على الرغم من أن تناول كميات صغيرة من بذور التفاح من غير المرجح أن يسبب ضرراً، فإن مضغ أو ابتلاع عدد كبير منها قد يؤدي، في بعض الأحيان، إلى تهيج الجهاز الهضمي. وقد ينتج عن ذلك عدد من الأعراض الخفيفة، مثل تقلصات المعدة والغثيان والانتفاخ.
وقد يحدث هذا التهيج لسببين رئيسيين:
– إطلاق كميات ضئيلة من السيانيد أثناء عملية الهضم.
– قوام البذور الصلب والليفي، الذي قد يجعل هضمها أكثر صعوبة على الجهاز الهضمي.
وقد يواجه الأشخاص المصابون ببعض الأمراض الهضمية، مثل داء الأمعاء الالتهابي، صعوبة أكبر في هضم بعض الأطعمة، كما قد يكونون أكثر حساسية لهذه التأثيرات. وقد يؤدي ذلك إلى شعورهم بمزيد من الانزعاج الهضمي أو إلى تفاقم الأعراض الموجودة لديهم.
4. ردود الفعل التحسسية
على الرغم من ندرة حدوثها، فإن بعض الأشخاص قد يعانون من حساسية تجاه بذور التفاح تحديداً، في حين يمكنهم تحمّل باقي أجزاء الثمرة من دون مشكلة.
وتتراوح أعراض حساسية الطعام بين الخفيفة والشديدة، وفي حالات نادرة قد تحدث ردة فعل تحسسية شديدة تستدعي الحصول على علاج طبي طارئ.
وتشمل الأعراض الشائعة لرد الفعل التحسسي تجاه بذور التفاح ما يلي:
– سيلان الأنف.
– طفح جلدي أو شرى.
– تورم الشفتين أو اللسان أو الفم.
– الغثيان والقيء.
– الإسهال.
– ضيق في الحلق.
– صعوبة في التنفس.
– الدوار أو الدوخة أو تسارع ضربات القلب.
– فقدان الوعي أو حدوث نوبات تشنجية.




