

وحذّر الخبراء في بيان مشترك صادر اليوم الاثنين، من أن الذكاء الاصطناعي مهيأ لقيادة تحول هيكلي واقتصادي أعمق وأشمل من «الثورة الصناعية» التاريخية، غير أنه سيحدث ضمن إطار زمني «قصير ومضغوط للغاية»، ما يفرض تحديات وجودية معقدة وضغوطاً ائتمانية وتشغيلية غير مسبوقة على العمال والشركات والمؤسسات العامة عابرة الحدود.
عقود للتكيف في الماضي مقابل سنوات معدودة اليوم
وفي هذا السياق، علّق أنطون كورينيك، البروفيسور في جامعة فيرجينيا الأميركية، قائلاً: «إن طاقات البخار، والكهرباء، وأجهزة الكمبيوتر منحت المجتمعات البشرية في الماضي عقوداً طويلة للتكيف ومواكبة التغيير، أما الذكاء الاصطناعي فقد لا يمنحنا سوى سنوات معدودة فقط».
وأضاف كورينيك: «لا يمكننا الارتجال في صياغة استراتيجياتنا ومؤسساتنا في منتصف هذا التحول الجارف، والانتظار حتى تتضح الرؤية بالكامل يعني ببساطة أننا سنصل بعد فوات الأوان».
مبادرة التحصين الهيكلي للاقتصاد الرقمي
وحظي البيان بتوقيعات أقطاب الإدارة التنفيذية والتقنية في أميركا، ومن بينهم سارة فرير، رئيسة القطاع المالي في «أوبن إيه آي»، وجيف دين، كبير العلماء في «غوغل ديب مايند»، وجاك كلارك، الشريك المؤسس لشركة «أنثروبيك»، بالإضافة إلى عدد من الباحثين المتخصصين في فريق تطوير روبوت الدردشة الشهير «كلود».
كما برز من بين الموقعين على الوثيقة التاريخية حاملو جائزة نوبل في الاقتصاد، وفي مقدمتهم مايكل سبنس، ودارون عجم أوغلو، وسيمون جونسون.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذا الإجماع النادر بين صناع التكنولوجيا وعلماء الاقتصاد يعكس حجم القلق الاستثماري والتنظيمي من إمكانية انفلات الهوامش التشغيلية للذكاء الاصطناعي دون غطاء قانوني يحمي الملاءة النقدية والاجتماعية للاقتصادات العالمية.
(رويترز)




