

إلا أن مجموعات الدفاع عن حقوق المستهلكين ونقاد الإدارة وصفوا التعهد بـ«الوعد الفارغ»، في وقت يحاول فيه ترامب الموازنة بين دعم مراكز البيانات الملتهمة للطاقة والغضب الشعبي جراء ارتفاع فواتير المرافق.
وقال ترامب خلال حفل لرعاية وكالة حماية البيئة حضره حكام ولايات جمهوريون ورؤساء تنفيذيون لقطاع الطاقة ومطورو مراكز بيانات: «بموجب هذه الخطة الرائدة، التزمت أكبر شركات التكنولوجيا في أميركا رسمياً بتمويل أو بناء كل البنية التحتية للطاقة المطلوبة لتلبية الطلب الذي تفرضه على الشبكة. لذا سينفقون على تلك الاحتياجات الكهربائية كافة، ونحن نمنحهم الحق في بناء محطات الطاقة الخاصة بهم».
توقعات الأسعار وانتقادات الآلية التطوعية
وفي حين امتدت الاجتماعات المجتمعية في عدة ولايات لعدة ساعات جراء معارضة السكان لتطوير مراكز البيانات التي يرونها مزعجة ومضرة بالبيئة وسبباً في ارتفاع الفواتير، أبدى ترامب موقفاً أكثر إيجابية قائلاً: «لديك مجتمعات تريد بالفعل مراكز البيانات، وبصراحة هذه هي المجتمعات الذكية».
في المقابل، شكك النقاد في قدرة التعهد التطوعي على منع ارتفاع الفواتير مع تسارع الطلب على طاقة الذكاء الاصطناعي. وانتقد جيسي لي، المستشار الكبير في مجموعة «كلايمت باور»، غياب آليات الإلزام محذراً من أن ترامب يضغط على شركات التكنولوجيا للاندفاع نحو الوقود الأحفوري الذي يرفع التكاليف ويعرض الأميركيين للملوثات.
ودافع جوش ليفي، رئيس «ائتلاف مراكز البيانات»، عن القطاع مؤكداً أنه يزود خدمات أساسية بالطاقة مثل المواعيد الطبية عن بُعد، والفصول الدراسية الرقمية، والنظم المصرفية الآمنة، وشبكات المراقبة الجوية.
حضور حكام الولايات وأزمة شبكة «بي جيه إم»
شهد الحفل حضور حكام ولايات جورجيا، وإيداهو، ولويزيانا، ونيبراسكا من الحزب الجمهوري، إلى جانب درو مارش، المدير التنفيذي لشركة «إنتيرجي»، وكريس ووماك، المدير التنفيذي لشركة «ساوثرن» ويُعد مارش وووماك ضمن مجموعة من رؤساء أكبر 15 شركة طاقة أميركية يمتلكون مكافآت قائمة على الأسهم تقارب مليار دولار، وهي قيمة مرشحة للارتفاع مع استثمار الشركات لإصلاح الشبكة الكهربائية الأميركية.
وفي قلب المعركة السياسية حول مراكز البيانات تقع شركة «بي جيه إم إنتركونكشن»، أكبر مشغل للشبكة في الولايات المتحدة الأميركية؛ حيث يتولى المشغل إدارة تدفق الكهرباء لـ67 مليون شخص من واشنطن العاصمة إلى شيكاغو.
وأشار محللو «سيبرت ويليامز شانك» إلى أن «بي جيه إم هي وجه مشكلة وطنية»، موضحين أن مراكز البيانات لم تخلق كل تحديات أنظمة الكهرباء، ولكنها ضخمتها جميعاً.
وفي أحدث مزاد لسوق القدرة لشركة «بي جيه إم» لتدبير الطاقة لأوقات الذروة، شكلت مراكز البيانات 6.3 مليار دولار من رسوم سوق القدرة، أي ما يقارب 40% من الإجمالي، وهي رسوم تظهر في النهاية ضمن الفواتير الشهرية للمستهلكين.
(رويترز)




