


هاي كورة
الموجز:
دافع ألفارو روميرو عن كيليان مبابي في الأزمة التي أثارتها تصريحاته بشأن صورة ساخرة مرتبطة بالزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، معتبرًا أن مهاجم ريال مدريد ربما أخطأ، لكنه تحدث بنبرة عفوية.
وحذر روميرو من أن استمرار التصعيد قد يضر بالنادي الملكي والدوري الإسباني، في وقت اتسعت فيه تداعيات الأزمة لتشمل الرعاية التجارية وبث المباريات في الصين.
التفاصيل:
أثار ألفارو روميرو الجدل بشأن أزمة كيليان مبابي في الصين، بعدما شكك في ضرورة اعتذار ريال مدريد عن تصريحات مهاجمه الفرنسي، مشيرًا إلى أن فهم الموقف يتطلب مراعاة سياق الحديث والنبرة التي استخدمها اللاعب.
وقال روميرو: “لا أعرف لماذا يتعين على ريال مدريد تقديم اعتذار”، مضيفًا: “ربما يكون مبابي قد ارتكب خطأً، لكن من الواضح أنه قال ذلك بنبرة عفوية وفي أجواء من الاسترخاء”.
وفي المقابل، حذر روميرو من أن استمرار الأزمة دون احتوائها قد ينعكس سلبًا على مصالح كرة القدم الإسبانية، موضحًا: “إذا لم تهدأ الأمور، فمن الواضح أن الدوري الإسباني وريال مدريد سيتضرران”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تجاوزت فيه الأزمة حدود الجدل حول كلمات مبابي، بعدما أثار مقطع من مقابلة مع اللاعب انتقادات في الصين بسبب حديثه عن صورة ساخرة تظهر وجهه مركبًا على صورة ماو تسي تونغ، الذي وصفه بأنه “ديكتاتور صيني”، دون أن يذكر اسمه صراحة.
وأصدر مبابي اعتذارًا علنيًا، ثم قدم ريال مدريد اعتذاره للشعب الصيني في بيان رسمي يوم 28 أكتوبر، مؤكدًا احترامه للصين وتاريخها وثقافتها ومواطنيها.
كما اعتذر خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، عن الإساءة التي تسببت فيها تصريحات اللاعب، في محاولة لاحتواء الأزمة.
وتكمن خطورة الأزمة في أن تداعياتها انتقلت من الصورة الشخصية لمبابي إلى المصالح التجارية والإعلامية المرتبطة بكرة القدم الإسبانية في السوق الصينية.
فقد أعلنت شركات صينية، من بينها دونغبينغ ومينغنيو وميلكغراوند، إنهاء تعاونها التجاري مع اللاعب، فيما علقت مجموعة الصين الإعلامية بث مباريات الدوري الإسباني عبر منصاتها، إلى جانب المحتوى الإعلاني المرتبط بمبابي.
وتكشف هذه التطورات أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف حول تصريح في مقابلة، بل أصبحت اختبارًا لقدرة ريال مدريد ورابطة الدوري على حماية مصالحهما في سوق دولية مهمة.
فحقوق البث والرعاية لا ترتبطان بالنتائج الرياضية وحدها، وإنما تتأثران أيضًا بالصورة العامة للنجوم والأندية، ومدى قدرتهم على التعامل مع الاختلافات الثقافية والسياسية في البلدان التي يسعون إلى الوصول لجماهيرها.
وتزداد حساسية الموقف لأن الاعتذار، رغم أهميته في احتواء الأزمات، لا يعني بالضرورة انتهاء آثارها فورًا، إذ لم يكن تقديم الاعتذارات وحده كافيًا لإزالة جميع الإجراءات المعلنة حتى 28 أكتوبر.
ولذلك، فإن التحدي الحقيقي أمام ريال مدريد والدوري الإسباني يتمثل في استعادة الثقة وضمان عدم تحول أزمة مبابي إلى خسائر تجارية وإعلامية ممتدة، خصوصًا مع غياب إعلان واضح عن موعد استئناف البث.




