

وتأتي الخطة الاستثمارية في وقت تتسابق فيه المؤسسات المالية الكبرى على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف الأنشطة المصرفية، بدءاً من خدمة العملاء وإدارة المخاطر وصولاً إلى رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، مع تزايد توقعات العملاء بالحصول على خدمات مصرفية أكثر سرعة وتخصيصاً.
استثمارات لتطوير البيانات وتجربة العملاء
وقال الرئيس التنفيذي للبنك، ستيفان ديكرين، إن الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات الحديثة ستواصل إحداث تحول جذري في أساليب العمل داخل القطاع المصرفي، مؤكداً أن البنك يسعى إلى الاستفادة الكاملة من هذه التطورات لمواكبة احتياجات العملاء المتغيرة.
وأوضح أن الاستثمارات الجديدة ستُوجَّه إلى تعزيز البنية الأساسية للبيانات وتقنيات المعلومات، وتحسين تجربة العملاء، إضافة إلى توسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف وحدات البنك.
ويأتي إعلان رابوبنك في سياق موجة استثمارات متزايدة من البنوك العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ أعلنت مؤسسات مالية عدة خلال الأشهر الماضية خططاً لتوسيع استخدام هذه التقنيات بهدف رفع الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات وتقليل النفقات التشغيلية.
أرباح مستقرة رغم التوسع في الإنفاق
بالتزامن مع الإعلان عن الخطة الاستثمارية، كشف البنك عن نتائجه المالية للنصف الأول من العام، التي أظهرت تحقيق صافي ربح بلغ 2.69 مليار يورو (نحو 3.1 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بما يعكس استقرار الأداء المالي رغم استمرار التحديات الاقتصادية.
ويشير ثبات الأرباح إلى أن البنك يفضل توجيه موارد إضافية نحو الاستثمار طويل الأجل في التكنولوجيا، بدلاً من التركيز على تحقيق نمو سريع في الأرباح على المدى القصير، في ظل قناعة متزايدة لدى المؤسسات المالية بأن الذكاء الاصطناعي سيصبح أحد أهم محركات النمو والربحية خلال السنوات المقبلة.
ويُعد رابوبنك من أكبر البنوك التعاونية في هولندا، ويتمتع بحضور قوي في مجالات الخدمات المصرفية للأفراد والشركات، إضافة إلى تمويل قطاعات الزراعة والأغذية، وهو ما يجعله من أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي تتبنى استراتيجيات التحول الرقمي.
سباق عالمي بين البنوك
ويرى محللون أن المنافسة بين البنوك لم تعد تقتصر على تطوير المنتجات المالية التقليدية، بل أصبحت تشمل الاستثمار في البنية الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي، باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة العملاء، وخلق مصادر جديدة للنمو في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي العالمي.




