

ووفقاً لبيانات الوكالة، ستأتي الصناعات غير الثقيلة في المرتبة الأولى من حيث حجم الزيادة المتوقعة في استهلاك الكهرباء بين عامي 2024 و2030، بزيادة إضافية تُقدر بنحو 1,533 تيرابايت-ساعة، وهي كمية طاقة تعادل ما تستهلكه نحو 145 مليون عائلة أميركية متوسطة سنوياً.
حجم الاستهلاك وسيناريوهات نمو الذكاء الاصطناعي
ورغم حلولها خامسة، فإن ارتفاع استهلاك مراكز البيانات بمقدار 530 تيرابايت-ساعة على مدار ست سنوات يمثل حاجة طاقة متزايدة تعادل الاستهلاك الكهربائي السنوي لنحو 50 مليون عائلة.
وتتوزع حصة مراكز البيانات من زيادة الطلب العالمي على الكهرباء حتى عام 2030 وفقاً لسيناريوهات وكالة الطاقة الدولية كالتالي:
• السيناريو الأساسي: ستكون مراكز البيانات مسؤولة عن 8% من إجمالي زيادة الطلب العالمي.
• سيناريو التبني السريع للذكاء الاصطناعي: قد ترتفع هذه الحصة لتصل إلى 12% بحلول عام 2030، وتتزايد بشكل أكبر بحلول عام 2035 لتشكل حينها ما يصل إلى 4.4% من إجمالي الطلب العالمي على الكهرباء (مقارنة بـ3.2% في السيناريو الأساسي لعام 2035 و1.5% في الوقت الحالي).
وفي المقابل، وضعت الوكالة سيناريوهات معاكسة:
• سيناريو تباطؤ نمو الذكاء الاصطناعي: في حال فشل استخدام الذكاء الاصطناعي في التوسع كثيراً وبقي قريباً من مستوياته الحالية، فإن حصته من الاستهلاك العالمي للكهرباء ستظل دون مستوى 2% بحلول عام 2035.
الكهرباء الشاملة والتحول الاقتصادي
وعند النظر إلى المشهد من زاوية أوسع، تبرز مراكز البيانات كجزء واحد فقط من عالم يتجه بسرعة نحو «الكهربة الشاملة»، ما يدفع الطلب على الطاقة نحو الارتفاع في كل مكان؛ إذ لا يقتصر التحول إلى الكهرباء كبديل لمصادر الطاقة الأخرى على السيارات والمركبات فحسب.
فقد بدأت القطاعات الصناعية، لا سيما الصناعات غير الثقيلة، في التوسع بزيادة معدلات الإنتاج، والاعتماد بشكل متزايد على الكهرباء كوسيلة لتعزيز قدراتها التنافسية.
وتستفيد هذه الصناعات من الهبوط المستمر في أسعار منشآت ومصانع الطاقة المتجددة، فضلاً عن رغبتها في خفض حدة التقلبات السعرية الناتجة عن شراء الطاقة من الأسواق العالمية.
وقد تبلورت هذه المخاوف لدى العديد من المنتجين بعد أن أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى قفزات حادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما ألحق ضرراً بليغاً بمصانع الإنتاج الكثيفة الاستهلاك للطاقة.




