تقنيات

رقائق «تدفق البيانات» تعود إلى الواجهة.. شركة ناشئة تجمع 97 مليون دولار : CNN الاقتصادية



جمعت شركة إفشنت كمبيوتر (Efficient Computer) الناشئة في مجال تصميم الرقائق 97 مليون دولار في جولة تمويل جديدة، لترتفع قيمتها إلى نحو 650 مليون دولار، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتطوير معالجات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
والشركة، التي انبثقت عن أبحاث في جامعة كارنيغي ميلون ومقرها بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، تطوّر رقائق تعتمد على ما يعرف بـهندسة تدفق البيانات (Data-flow)، بهدف تحقيق سرعات أعلى وكفاءة في استهلاك الطاقة تتراوح بين 10 و100 ضعف مقارنة ببعض المعالجات التقليدية، وفقًا للشركة.

وتؤكد مصادر تقنية مستقلة أن تصميم «إفشنت» يستهدف تقليل عمليات جلب التعليمات ونقل البيانات التي تستهلك الطاقة في المعالجات التقليدية.

تقنية قديمة تعود مع طفرة الحوسبة

تعود هندسة تدفق البيانات إلى عقود من الأبحاث الأكاديمية، لكنها واجهت صعوبة في الوصول إلى الاستخدام التجاري على نطاق واسع، ويرجع ذلك جزئيًا إلى صعوبة برمجتها للتعامل مع مجموعة واسعة من المهام التي تستطيع معالجات مثل إنتل وإنفيديا تنفيذها.

لكن الارتفاع الكبير في الطلب على قدرات الحوسبة، مدفوعًا بالذكاء الاصطناعي، أعاد الاهتمام بهذه الهندسة باعتبارها أحد المسارات المحتملة لتقليل استهلاك الطاقة.

وتختلف هندسة «إفشنت» عن تصميمات المعالجات التقليدية في طريقة تنفيذ العمليات؛ إذ توزع العمليات الحسابية على وحدات مترابطة تسمح بتدفق البيانات مباشرة بينها، بدلًا من الاعتماد على سلسلة من عمليات جلب التعليمات وإعادة ترتيبها بصورة مستمرة.

الرقائق الأولى للطائرات المسيّرة والروبوتات

تعمل الشركة على تطوير التكنولوجيا لتصبح معالجًا عامًا قادرًا على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، بدلًا من الاقتصار على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتخصصة.

وتقول «إفشنت» إن أولى الرقائق التي بدأت شحنها تستهدف الطائرات المسيّرة والروبوتات الصغيرة، وهي أجهزة تعمل غالبًا بالبطاريات وتحتاج إلى تنفيذ مهام متنوعة مع الحفاظ على استهلاك منخفض للطاقة.

وتشير الشركة إلى أن معالج Electron E1 يعتمد على بنية «Fabric» القابلة لإعادة التهيئة، ويمكنه تشغيل كود تقليدي مكتوب بلغات مثل C وC++، وهو ما يهدف إلى تقليل العقبات البرمجية التي واجهت معماريات تدفق البيانات تاريخيًا.

«نريد الجمع بين السرعة والكفاءة وسهولة البرمجة»

وقال براندون لوسيا، الرئيس التنفيذي للشركة، إن «إفشنت» تحاول تحقيق توازن بين سهولة البرمجة والسرعة وكفاءة استهلاك الطاقة.

وأضاف أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة لا تقتصر على تشغيل خوارزميات محددة، بل تنفذ مجموعة أكبر بكثير من المهام، وهو ما يتطلب معالجات تجمع بين المرونة والكفاءة.

وتعود جذور التكنولوجيا إلى أبحاث أكاديمية قادها لوسيا وشركاؤه في كارنيغي ميلون، قبل تحويلها إلى شركة تركز على تطبيقات الحوسبة المدمجة والأجهزة الطرفية.

173 مليون دولار إجمالي التمويل

قال أندرو ماركس، الشريك لدى TQ Ventures التي قادت جولة التمويل الجديدة، إن الأموال ستستخدم لزيادة شحنات الرقائق خلال العام المقبل.

وأضاف أن العديد من الشركات الناشئة في قطاع الرقائق تمتلك تصميمات معمارية متقدمة، لكن عددًا محدودًا منها ينجح في إيصال الرقائق الفعلية إلى أيدي العملاء.

وبذلك يرتفع إجمالي التمويل الذي جمعته «إفشنت كمبيوتر» إلى 173 مليون دولار.

وشارك في الجولة إلى جانب TQ Ventures كل من Eclipse وUnion Square Ventures وGiant Ventures وTriatomic Capital وTO Capital وTF Capital وMana Ventures وToyota Ventures وOvermatch وBorderless.

من الأجهزة الصغيرة إلى مراكز البيانات

تركز الشركة حاليًا على الأجهزة المدمجة التي تحتاج إلى كفاءة عالية في استهلاك الطاقة، لكنها تستهدف مستقبلًا تطوير رقائق أكبر يمكن استخدامها في مراكز البيانات.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية مع ارتفاع استهلاك الطاقة المرتبط بتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ تتجه شركات الرقائق ومراكز البيانات إلى البحث عن معماريات جديدة يمكنها توفير قدرات حوسبة أكبر دون زيادة مماثلة في استهلاك الكهرباء.

وتقول «إفشنت» إن هندستها صُممت منذ البداية لتكون عامة الاستخدام، مع دمج العتاد والأدوات البرمجية في عملية التطوير نفسها، بهدف معالجة العقبة الرئيسية التي أعاقت انتشار تقنيات تدفق البيانات تجاريًا في السابق.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى