تقنيات

غوتيريش يدعو لإطار دولي لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي : CNN الاقتصادية



دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في آخر خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل انتهاء ولايته، قادة العالم إلى تعزيز الرقابة على مخاطر الذكاء الاصطناعي، وإنهاء الحروب، وتكثيف جهود مواجهة تغير المناخ، إلى جانب إصلاح المؤسسات الدولية التي قال إنها تواجه ضغوطًا متزايدة في التعامل مع التحديات العالمية.
وتنتهي الولاية الثانية لغوتيريش، رئيس الوزراء البرتغالي السابق، في 31 ديسمبر، بعد عقدٍ قضاه على رأس الأمم المتحدة سعى خلاله إلى تعزيز دور المنظمة كوسيط في النزاعات ومنصة للتعاون الدولي بشأن القضايا العالمية والتقنيات الناشئة.

دعوة إلى إطار دولي لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي

كرر غوتيريش دعوته إلى وضع نظام عالمي للرقابة على مخاطر الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع استعداد مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع يركز على هذه التكنولوجيا بمشاركة مسؤولين وقادة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وقال غوتيريش إن الدول التي تقود الثورة التكنولوجية يجب أن تتشارك المعلومات بشأن مخاطر السلامة الناشئة، وتتعاون في الاختبارات والتقييم، وتعمل على وضع ضمانات مشتركة لحماية الجميع.

ودعا قادة العالم إلى تهيئة الظروف اللازمة لـ«تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة»، إلى جانب وضع إطار متعدد الأطراف لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، مدعوم برقابة مستقلة وموثوقة.

الذكاء الاصطناعي على أجندة واشنطن وبكين

تأتي دعوة غوتيريش في وقت يتزايد فيه النقاش الدولي بشأن إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بين الولايات المتحدة والصين.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد قال إن واشنطن اقترحت آلية جديدة للإخطار بشأن حوادث الذكاء الاصطناعي، لبحثها خلال القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وتستهدف الآلية المقترحة الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد تكون لها تداعيات على الأمن القومي، في إطار محادثات أوسع بين واشنطن وبكين بشأن الذكاء الاصطناعي.

غوتيريش يجدد دعوته لوقف الحروب

وفي ما يتعلق بالنزاعات الدولية، دعا غوتيريش إلى خفض التصعيد والحوار، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار التوترات المرتبطة بالصراع الإقليمي وطرق الملاحة الدولية.

وقال إن القتال يجب أن يتوقف، وإن المساعدات الإنسانية يجب أن تصل إلى مستحقيها، كما طالب باستعادة حقوق وحريات الملاحة بما يتوافق مع القانون الدولي.

كما جدد دفاعه عن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهي القضية التي قال إنها حظيت بدعم وتصفيق من الحاضرين في الجمعية العامة.

المناخ وإصلاح المؤسسات الدولية

وشدد غوتيريش كذلك على ضرورة تكثيف العمل لمواجهة تغير المناخ، مجددًا دعوته إلى تحميل الملوثين تكلفة الأضرار المناخية.

وفي ملف إصلاح الأمم المتحدة، قال إن آليات العمل الجماعي تتعرض لضغوط متزايدة، وإن المؤسسات الدولية لا تزال تعكس إلى حد كبير موازين القوى والمصالح في حقبة سابقة.

وتأتي تصريحاته في ظل انتقادات تواجهها المنظمة بشأن حجمها وفاعليتها، بالتزامن مع تقليص الولايات المتحدة تمويلها وانسحابها من عدد من وكالات الأمم المتحدة.

عقد في قيادة الأمم المتحدة

خلال السنوات العشر التي قضاها أمينًا عامًا، سعى غوتيريش إلى إبقاء الأمم المتحدة في قلب الجهود الدولية لمعالجة النزاعات والقضايا العابرة للحدود، في وقت تزايدت فيه الخلافات بين القوى الكبرى وتراجع التعاون متعدد الأطراف في عدد من الملفات.

وفي ختام خطابه، وجّه غوتيريش رسالة وداع إلى عدد كبير من قادة العالم الذين تعامل معهم خلال فترة ولايته، مؤكدًا أنه سيواصل الدفاع عن قيم ميثاق الأمم المتحدة بعد مغادرته منصبه.

وقال: «سأواصل الوقوف إلى جانب قيم ميثاق الأمم المتحدة، ولن أستسلم أبدًا».

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى