

وفقاً لمصادر مطلعة، يتوقع أن تشكل شركات التأمين الأميركية، ومديرو الأموال، والبنوك النواة الأساسية للقاعدة الاستثمارية، في حين يخطط مديرو الأصول للاحتفاظ بحصة كبيرة من التمويل.
ويرتكز دور غولدمان ساكس -باعتباره البنك التجاري والاستثماري الوحيد ضمن التحالف التمويلي المباشر- على تقديم رأس المال المباشر والائتمان الخاص عبر ذراعه لإدارة الأصول، إلى جانب إعادة طرح الديون في صناديق الائتمان الخاص وأسواق الديون العامة مستقبلاً.
وتتوج هذه الشراكة سنوات من التعاون؛ إذ أدار البنك صفقات استشارية واستثمارية عدة لإنفيديا، وكان من بين المكتتبين الرئيسي لبيع سنداتها بقيمة 25 مليار دولار في يونيو الماضي، والمستشار المالي الحصري لصفقة استحواذها على «ميلانوكس» عام 2019 بقيمة 6.9 مليار دولار.
هيكل تمويلي مبتكر يقلل المخاطر التشغيلية
تأتي هذه المبادرة الاستثمارية في وقت يتوقع فيه محللو الأبحاث في غولدمان ساكس أن تتجاوز استثمارات أكبر أربع شركات لخدمات السحابة الضخمة حاجز الـ5 تريليونات دولار بحلول عام 2030 لبناء البنية التحتية ومراكز البيانات، مما يجعل رأس المال الخاص مصدراً حيوياً لتغطية هذه الاحتياجات الاستثنائية.
ويتميز النموذج التمويلي الجديد بكونه يخفف العبء المالي المباشر عن الميزانية العمومية لإنفيديا التي تبلغ قيمتها السوقية حالياً نحو 5.2 تريليون دولار كأعلى الشركات قيمة في العالم:
• التحول عن التمويل التقليدي للموردين: يبتعد هذا الهيكل عن النموذج التقليدي المعتمد على ضمانات الموردين الكاملة (مثل ضمان بقيمة 30 مليار دولار قدمته برودكوم لشرائح أنثروبيك).
• ضمانات مرنة ومحدودة: أوضح جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، عبر منصة إكس، أن الشركة تملك خيار تقديم دعم أو ضمانات تصل إلى 125 مليار دولار فقط (أي ما يعادل 25% كحد أقصى من قيمة الصفقات المحتملة).
• تأسيس سوق للأصول المرمّزة والمضمونة: يهدف التحالف لتأسيس سوق ديون أصول أجهزة الحوسبة، لتداول الديون كأوراق مالية تقليدية، ما يسهم في تخفيض تكلفة التمويل وجذب شريحة أوسع من المستثمرين المؤسسيين.
وأكد فيفيك أريا، المحلل في «بنك أوف أميركا»، أن هذا النموذج يمثل تحولاً إيجابياً بنقل عبء المخاطر التمويلية إلى التحالف الاستثماري بدلاً من تحمّلها بشكل مباشر في الميزانية العمومية لإنفيديا.




