

وتأتي هذه النظرة مع انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الثالث من عام 2026، وسط توقعات بتحقيق شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نمواً في الأرباح بنحو 25% أو أكثر، ما قد يمنح الأسهم دعماً إضافياً إذا جاءت النتائج متوافقة مع التوقعات أو تجاوزتها.
موسم الأرباح يعزز رهانات المستثمرين
وبحسب الاستراتيجيين في غولدمان ساكس، بقيادة كريستيان مولر غليسمان، فإن تراجع تقييمات الأسهم وانخفاض مراكز المستثمرين فيها منذ الصيف حسّنا فرص تحقيق مكاسب خلال الأشهر المقبلة، ويوصي البنك بزيادة الانكشاف على الأسهم الأميركية والآسيوية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع استمرار نظرته الإيجابية للأسهم على مدى عام.
وتكتسب نتائج الربع الثالث أهمية خاصة، إذ تشير تقديرات مؤسسة فاكت سيت إلى أن أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد ترتفع بنحو 29.6% على أساس سنوي، وهو ما يعكس استمرار قوة أداء الشركات الأميركية، وتختلف هذه التقديرات عن توقعات أخرى تشير إلى نمو يبلغ نحو 25%، تبعاً للمنهجية المستخدمة وتوقيت التقدير.
ويترقب المستثمرون نتائج الشركات لمعرفة ما إذا كانت الأرباح الفعلية قادرة على تبرير مستويات الأسهم الحالية، لا سيما في قطاع التكنولوجيا والشركات المستفيدة من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، ويظل استمرار نمو الأرباح عاملاً حاسماً في دعم السوق، خصوصاً إذا امتد التحسن إلى قطاعات أوسع بدلاً من تركز المكاسب في عدد محدود من الشركات الكبرى.
تراجع التقييمات يمنح الأسهم فرصة إضافية
تأتي توصية غولدمان ساكس في وقت تراجعت فيه مضاعفات تقييم الأسهم الأميركية مقارنة ببداية العام، فقد انخفض مضاعف الربحية المستقبلي لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 من نحو 22 مرة في بداية 2026 إلى قرابة 19 مرة، وفقاً لتحليلات البنك المنشورة في سبتمبر، ويعني ذلك أن المستثمرين يدفعون سعراً أقل نسبياً مقابل كل دولار من الأرباح المتوقعة، مقارنة بمستويات سابقة.
ويرى البنك أن هذا التراجع قد يهيئ المجال لتحسن تقييمات الأسهم مجدداً، خصوصاً إذا انخفضت عوائد السندات أو تراجعت الضغوط على أسعار الفائدة، لكن هذه الفرصة تظل مرتبطة بقدرة الشركات على مواصلة تحقيق نمو قوي في الأرباح، وعدم تدهور البيئة الاقتصادية.
ارتفاع الفائدة والنفط يهددان مكاسب الأسهم
في المقابل، لا تخلو النظرة الإيجابية من مخاطر، يأتي في مقدمتها استمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأميركية وأسعار الطاقة، فارتفاع عوائد السندات يزيد جاذبيتها مقارنة بالأسهم، كما يرفع معدل العائد الذي يطلبه المستثمرون مقابل تحمل مخاطر الاستثمار في الشركات، ما قد يضغط على تقييماتها.
كذلك، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل والتشغيل، ويغذي الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وتزداد حساسية الأسواق لهذه التطورات عندما تتزامن مع توقعات مرتفعة لأرباح الشركات، لأن أي نتائج مخيبة للآمال قد تؤدي إلى تصحيح في أسعار الأسهم.




