


هاي كورة
قد لا تكون قيمة الهزيمة في النتيجة التي تتركها على جدول الترتيب في بعض الأوقات بل في المشكلات التي تكشفها للمدرب وتدفعه إلى مواجهتها بدلًا من الاستمرار في تجاهلها .
وهذا ما يمكن قراءته في تعثرات ريال مدريد أمام ريال بيتيس وفي الديربي؛ فبدل أن تتحول النتائج السلبية إلى أزمة ممتدة، منحت جوزيه مورينيو فرصة لإعادة تقييم بعض خياراته، واتخاذ قرارات كان لها تأثير مباشر في شكل الفريق .
أحد أبرز هذه القرارات كان التعامل مع فينيسيوس جونيور بمرونة أكبر، بعدما أصبح استبداله في بعض المباريات رسالة واضحة بأن مكانة اللاعب لا تعني ضمان مشاركته طوال الوقت، وأن مصلحة الفريق تظل المعيار الأول. فحين لا يقدم الجناح ما يحتاجه الفريق، يجب أن يمتلك المدرب الجرأة على تغيير دوره أو إخراجه، بدلًا من بناء الخطة بالكامل حول اسمه .
كما أن توظيف فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن يعكس محاولة للاستفادة من قدراته البدنية وسرعته في التغطية والتحول، بدل حصره في دور ثابت بوسط الملعب ، هذا التغيير يمنح ريال مدريد حلولًا إضافية على الطرف .
الأهم أن هذه القرارات لا تعني أن كل تعثر كان ضروريًا ولكن نجاح مورينيو سيقاس بقدرته على إثبات أن أي قرار فرضته التعثرات قادر على صناعة فريق أكثر توازنًا .




