


هاي كورة
اعتاد المدربون الاحتفاظ بأسرارهم الفنية ، حتى بعد تحقيق انتصار كبير، لكن جوزيه مورينيو اختار طريقًا مختلفًا؛ إذ لم يكتفِ بكشف ما فعله لإيقاف خصمه، بل شرح علنًا أين يجب أن يضربه المنافسون في المرات المقبلة .
المشهد تكرر خلال موسمين متتاليين ، ففي أكتوبر 2025، قاد مورينيو بنفيكا إلى التعادل دون أهداف أمام بورتو، الذي كان يعيش بداية قوية للموسم واعتمدت خطته على تضييق المساحة أمام لاعب الارتكاز آلان فاريلا، والضغط عليه لتعطيل بناء اللعب، حتى اضطر دفاع بورتو إلى البحث عن حلول أخرى للخروج بالكرة. وبعد المباراة، تحدث مورينيو بوضوح عن كيفية الحد من خطورة منافسه، في مواجهة انتهت دون أن ينجح بورتو في فرض تفوقه الهجومي المعتاد .
والآن كرر المدرب البرتغالي الفكرة أمام برشلونة، لكن على مستوى مختلف ، فبعد الفوز في الكلاسيكو، أوضح أن مهاجمي الخصم يجدون صعوبة في استغلال المساحة خلف دفاع برشلونة، لأن الخط الخلفي مستعد للتعامل مع تحركاتهم، كما يستطيع الحارس خوان غارسيا اعتراض التمريرات الخطيرة. أما الحل، بحسب مورينيو، فهو انطلاق لاعبي الوسط من الخلف، مستشهدًا بكامافينغا وبيلينغهام .
هنا تكمن خطورة ما فعله مورينيو .. لم يكشف فقط كيف انتصر، بل حدد للمنافسين نوع التحركات التي يمكن أن تربك دفاع برشلونة. وإذا بدأت الفرق في تطبيق الفكرة، فسيكون على هانز فليك إيجاد رد ، سواء بتعديل توقيت تقدم الخط الخلفي أو تحسين الضغط على حامل الكرة أو تكليف لاعبي الوسط بتغطية المساحات عند فقدان الاستحواذ .
لكن معرفة الحل لا تعني القدرة على تنفيذه؛ فنجاحه يحتاج إلى تمرير دقيق، وتوقيت مثالي للركض، ولاعبين قادرين على استغلال المساحة قبل إغلاقها.
السؤال الآن ليس ما إذا كان مورينيو قد كشف نقطة ضعف برشلونة، بل ما إذا كان فليك سيعالجها قبل أن تتحول من تفصيل استغله ريال مدريد إلى خطة تتكرر أمامه طوال الموسم .




