


هاي كورة
” الجودة + الضغط = برشلونة وإسبانيا “.. بهذه المعادلة لخص خوان باتل أحد أهم أوجه التشابه بين فريق هانز فليك ومنتخب لويس دي لا فوينتي، مؤكدا أن الفلسفة أهم من الرسم الخططي نفسه لكن مباراة إسبانيا أمام إنجلترا في ويمبلي كشفت أن المسألة أعمق من مجرد تشابه في الأفكار أو وجود عدد كبير من لاعبي برشلونة.
إسبانيا لم تكتفِ بالاستحواذ، بل جعلت الضغط وسيلة لصناعة الفرص؛ هدف لامين يامال الأول جاء بعد ضغط متقدم أربك مارك جويهي، ثم واصلت إسبانيا استغلال أخطاء البناء الإنجليزي، لتنتهي المباراة بفوزها 3-2 .
وهنا تظهر نقطة التشابه الحقيقية مع برشلونة ، فليك لا يريد ضغطًا لمجرد الضغط، وإنما منظومة تبدأ من الأمام وتستهدف استعادة الكرة في مناطق تسمح بتحويلها سريعًا إلى هجمة ، الفارق أن نجاح الفكرة لا يتوقف على جودة اللاعبين فقط، بل على قدرتهم الجماعية على تنفيذ التوقيت والمسافات المطلوبة.
وهذا ما يجعل وجود رودري وبيدري ولامين وكوبارسي ذو أهمية واضحة ، رودري بشكل خاص كان محور لعب إسبانيا أمام إنجلترا، بعدما لمس الكرة 92 مرة، أكثر من أي لاعب آخر، مع تفوق إسبانيا في الاستحواذ بنسبة 52.6% ” تبعا لبيانات Opta “.
أما فليك فيملك الآن نسخة مختلفة من المعادلة؛ وصول رودري يمنحه لاعبًا قادرًا على تنظيم ما يحدث خلف الضغط، بينما تمنح سرعة لامين ورافينيا وجودة بيدري وكوبارسي الفريق أدوات لاستعادة الكرة ثم استغلالها .
لذا فأن التشابه بين برشلونة وإسبانيا ليس في الخطة، بل في تحويل الجودة الفردية إلى ضغط جماعي ثم إلى أفضلية بالكرة ، وهنا سيكون الاختبار الحقيقي لفليك.. هل يستطيع الحفاظ على المعادلة نفسها عندما تتغير الأسماء والخصوم وظروف المباريات؟




