


هاي كورة
لا تقاس شخصية القائد في ريال مدريد بعدد الأهداف أو شارة القيادة فقط، بل بقدرته على إبقاء الفريق في حالة تركيز عندما تتراجع الحماسة أو يفقد اللاعبون إيقاعهم ، وهذه هي الصورة التي بدأ جود بيلينغهام يرسمها تحت قيادة جوزيه مورينيو، بعدما تحول إلى أحد أبرز الأصوات التي تضبط أداء الفريق داخل الملعب .
وظهر ذلك بوضوح خلال مواجهة راسينغ سانتاندير، التي انتهت بفوز ريال مدريد بثلاثية نظيفة، إذ لم يكتفِ النجم الإنجليزي بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 21، بل واصل أداء أدواره الهجومية والدفاعية، واستعاد الكرة 7 مرات، وهو الرقم الأعلى بين لاعبي الفريق في المباراة، وفقًا لتقييم صحيفة as .
والأهم أن دور بيلينغهام لم يتوقف عند الجوانب الفنية؛ فعندما تراجع إيقاع ريال مدريد مع بداية الشوط الثاني، رفع صوته وطالب زملاءه باستعادة التركيز، رافضًا السماح للفريق بالتراخي رغم التقدم بثلاثة أهداف وهي تفاصيل تعكس حجم المسؤولية التي بات يتحملها .
كما حمل هدفه أمام راسينغ قيمة خاصة، بعدما وصل إلى الهدف رقم 50 بقميص ريال مدريد، ليؤكد استمرار تأثيره التهديفي بالتوازي مع اتساع أدواره في وسط الملعب .
ويبدو أن مورينيو وجد في بيلينغهام أكثر من لاعب قادر على تنفيذ التعليمات؛ إنه ورقة تستطيع نقل عقلية المدرب إلى زملائه، والمطالبة بالانضباط والقتالية حتى عندما تبدو المباراة محسومة وهذه ربما تكون أهم إضافة يقدمها الإنجليزي لريال مدريد في المرحلة الحالية بصناعة الفارق بالكرة، وفرض شخصية الفريق من دونها .




