

وشهدت الأسواق خلال الأيام الماضية حالة من القلق نتيجة الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على مدى سنوات، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت تلك التقييمات أصبحت مبالغاً فيها، فضلاً عن مخاوف تتعلق بالفترة الزمنية التي قد تحتاجها الاستثمارات الضخمة في القطاع لتحقيق عوائد ملموسة.
«ميكرون» تخفف المخاوف بشأن الطلب
وتمثل هذه التطورات أخباراً إيجابية أيضاً لمنافسي «ميكرون» في كوريا الجنوبية، وهما «إس كي هاينكس» و«سامسونغ إلكترونكس».
أسهم الرقائق تقود صعود كوريا الجنوبية
قفزت أسهم «إس كي هاينكس» و«سامسونغ إلكترونكس» بقوة، ما دفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي إلى الارتفاع بنحو 5%.
ويواصل السوق الكوري الجنوبي، الذي يعد الأفضل أداءً عالمياً منذ بداية عام 2025، تحركاته القوية مدفوعاً بحالة الحماس المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والإقبال المكثف من المستثمرين الأفراد.
ولم تقتصر آثار طفرة الذكاء الاصطناعي على تحويل شركتي الرقائق الكوريتين إلى شركتين تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار وتحظيان بإقبال كبير من المستثمرين، بل امتدت أيضاً إلى تعزيز المكانة الاجتماعية لموظفيهما داخل سوق الزواج شديد التنافسية في كوريا الجنوبية.
النفط يتراجع إلى مستويات ما قبل الحرب
في الوقت نفسه، عادت أسعار النفط إلى المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير/ شباط، وهو ما قد يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية العالمية.
ورغم هذا التراجع، لا تزال أسواق السندات تراهن على إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري.
الدولار يرتفع والين يقترب من مستويات تاريخية
أدت توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى صعود الدولار لأعلى مستوياته في أكثر من عام أمام سلة من العملات الرئيسية.
وفي المقابل، واصل الين الياباني التحرك قرب أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً، ليسجل 161.73 ين مقابل الدولار.
ويشير تجاوز مستوى 161.96 ين للدولار إلى هبوط العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986، ما يزيد احتمالات تدخل السلطات اليابانية مجدداً لدعم الين.
بيانات التضخم الأميركية تحت المجهر
تتجه أنظار المستثمرين الآن نحو بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والتي قد تحدد الاتجاه المقبل للأسواق العالمية.
ويرى متعاملون أن صدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع قد يدفع الين إلى مزيد من التراجع ويقرب الأسواق من جولة جديدة من التدخل الياباني في سوق الصرف.
كما يترقب المستثمرون اليوم الخميس صدور بيانات ثقة المستهلك الألماني لشهر يوليو/ تموز، إلى جانب بيانات ثقة المستهلك في فرنسا لشهر يونيو/ حزيران.
(رويترز)




