


الموجز:
رأي خاص بالإعلامي عبدالكريم الجاسر
“اتحاد كرة القدم السعودي بحاجة لإداري حقيقي.. يقوم بإدارة دفة هذه المنظومة بطريقة احترافية ترتكز على أسس علمية سليمة.. فهذا المنصب هو تنظيمي أكثر منه رياضي.. ففي كل مجال من مجالات الرياضة هناك لجنة متخصصة فيه وتتولى إدارة شؤونه..
“أما رأس الهرم فيجب أن يجيد إدارة هذه الجهات مجتمعة والتنسيق بينها وتفعيل العلاقة التي تجمعها لتصب جميعها في مصلحة كرة القدم.. أما ما يطرح من أسماء [لخلافة ياسر المسحل] لا تملك علم الإدارة فهذا وضع سيجعلنا ندور في نفس الحلقة التي لم نستطع الخروج منها منذ سنوات..!”.
التحليل:
تتجاوز رؤية الجاسر كونها مجرد انتقاد عابر، لتتحول إلى دعوة لإعادة هيكلة شاملة لمنظومة العمل الرياضي في الكرة السعودية، وتحديدًا منصب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك عبر ثلاثة محاور أساسية هي كالتالي:
1- فلسفة الإدارة الحديثة: يشدد الجاسر على أن منصب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم هو منصب “تنظيمي استراتيجي”. ففي عالم 2026، حيث تتنافس الدوريات عالمياً، لم يعد يكفي أن يكون المسؤول “ابن اللعبة”، بل يجب أن يمتلك أدوات “الإدارة المؤسسية”، بما في ذلك قراءة البيانات، التخطيط المالي، وإدارة الأزمات، لضمان استمرارية النجاح بعيداً عن الاجتهادات الشخصية.
2- أزمة الربط بين اللجان: يمتلك الاتحاد السعودي لكرة القدم لجانًا تخصصية قوية (لجنة المسابقات، الحكام، الاحتراف، القانونية)، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في “التنسيق البيني”. يرى الجاسر أن غياب الرابط الاحترافي بين هذه الجهات يؤدي إلى تضارب في القرارات، مما يعيق تطوير “منتج كرة القدم” السعودي. لذلك فالرئيس القادم يجب أن يكون “مايسترو” يضمن تماسك هذه المنظومة.
3- الخروج من الحلقة المفرغة: التحذير الأبرز هو استمرار نهج اختيار القيادات بناءً على “الشعبية” أو “الخبرة الميدانية” فقط. فهذه الحلقة المفرغة تجعل المؤسسة تدور في فلك الأخطاء المتكررة لسنوات، وهو ما يفسر تقلب الأداء وعدم استقرار النتائج في بعض الاستحقاقات القارية والدولية، والتي كان آخرها الخروج من كأس العالم 2026 من دور المجموعات. لذلك فالتحول نحو “الكفاءة العلمية” هو المسار الوحيد للارتقاء بالكرة السعودية لتصل إلى مستويات التنافسية العالمية المستدامة.




