


هاي كورة
الموجز
أثار تراجع مستوى فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، تكهنات بشأن تأثير إجراء تجميلي خضع له في منطقة الذقن على أدائه، لكن تحليلًا نشرته صحيفة «ذا أتلتيك» (The Athletic) لم يجد أدلة تثبت وجود علاقة بين الأمرين، مشيرًا إلى أن الأسباب الفنية والتكتيكية، وفي مقدمتها صعوبة الانسجام مع كيليان مبابي، تبدو أكثر ارتباطًا بأزمة الجناح البرازيلي.
التفاصيل
لم يعد تراجع فينيسيوس جونيور مجرد مسألة أرقام تهديفية، بل تحول إلى نقاش أوسع حول أسباب تعثر ريال مدريد في توظيف قدرات نجومه، بعدما وصلت التكهنات إلى حد الربط بين أداء اللاعب وإجراء تجميلي خضع له في منطقة الذقن، غير أن هذا الربط يظل بلا دليل مثبت، وفقًا لما أورده تحليل صحيفة «ذا أتلتيك» (The Athletic)، الذي وضع المشكلات الفنية للفريق في صدارة التفسيرات المطروحة.
وبحسب التقرير، سجل فينيسيوس هدفًا واحدًا وصنع ثلاثة أهداف خلال أول ثماني مباريات لريال مدريد في الموسم الحالي، مقابل ثمانية أهداف وتمريرتين حاسمتين لكيليان مبابي خلال الفترة نفسها، وتعكس هذه الأرقام تفاوتًا في المردود الهجومي بين النجمين، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد أسباب تراجع البرازيلي أو اختزالها في عامل واحد.
وتناول التحليل معدلات الأهداف الفعلية مقارنة بالأهداف المتوقعة خلال فترات لعب متحركة تبلغ 900 دقيقة، بهدف تقييم مدى استغلال فينيسيوس للفرص التي يحصل عليها، وتشير البيانات الواردة فيه إلى أن اللاعب قدم مستويات أفضل في إنهاء الهجمات خلال فترات سابقة، قبل تسجيل تراجع محدود مع بداية الموسم الجاري، وهو ما يستدعي قراءة فنية أوسع من الاكتفاء بالمقارنات التهديفية.
وتبرز المشكلة الأهم في صعوبة إيجاد مساحة مشتركة داخل المنظومة الهجومية بين فينيسيوس ومبابي، فكلاهما يفضل التحرك في مناطق متقاربة، خصوصًا في الجهة اليسرى، ما قد يقلل من فاعلية أحدهما عندما لا تتوزع الأدوار والمساحات بصورة مناسبة، ووفقًا للتحليل، أثارت تحركات اللاعبين خلال مواجهة أتلتيكو مدريد تساؤلات بشأن مدى التكامل بينهما، في ظل عجز الفريق عن التسجيل خلال المباراة.
ولا يعني ذلك أن وجود النجمين هو السبب الوحيد في تراجع ريال مدريد، إذ يواجه الفريق تحديات أخرى تتعلق بالتوازن في خط الوسط، والحاجة إلى تعويض أدوار توني كروس ولوكا مودريتش، فضلًا عن التغييرات الفنية التي شهدها النادي والضغوط المتزايدة لتحقيق النتائج، وتكشف هذه العوامل أن الأزمة لا تتعلق بقدرات فردية فقط، بل بكيفية توظيفها ضمن منظومة متماسكة.
وفي خضم الانتقادات، دافع جوزيه مورينيو عن فينيسيوس، مؤكدًا حاجته إلى المساندة خلال الفترة الصعبة التي يمر بها، وقال المدرب، بحسب التصريحات التي نقلها التقرير: «ما يؤلمني هو أنني أشعر بما يعانيه هذا اللاعب، فهو شاب استثنائي ويعمل بجد من أجل العودة إلى مستواه، إنه يستحق المساعدة».
ويضع هذا الموقف الجهاز الفني أمام تحدٍ يتجاوز قرار الإبقاء على اللاعب أو استبعاده؛ إذ يحتاج فينيسيوس إلى استعادة فاعليته، بينما يتعين على الفريق إيجاد صيغة تتيح له ولمبابي استثمار قدراتهما دون تداخل يحد من خطورة الهجوم.
ومع اقتراب الكلاسيكو أمام برشلونة، تزداد أهمية معالجة هذه المشكلات، خصوصًا مع الفارق النقطي الذي أشار إليه التقرير بين الفريقين، وفي النهاية، لا توجد أدلة تثبت أن الإجراء التجميلي تسبب في تراجع فينيسيوس، بينما تظل الأسئلة المتعلقة بالانسجام التكتيكي وتوزيع الأدوار وفاعلية ريال مدريد الهجومية أكثر ارتباطًا بما يمكن للجهاز الفني معالجته داخل الملعب.




