

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي إطلاق وبدء استخدام نظام «مستشار الذكاء الاصطناعي لمجلس الوزراء»، في خطوة تستهدف دعم صناعة القرار الحكومي وتسريع دراسة السياسات والمشاريع والمبادرات.»
وترأس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اجتماع مجلس الوزراء، الذي ناقش عدداً من الملفات والمبادرات الحكومية في إطار توجه الدولة نحو تعزيز توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي.
ويأتي اعتماد النظام الجديد ضمن منظومة التحول الحكومي التي تستهدف توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاعات والخدمات والعمليات الحكومية، بما يعزز كفاءة العمل الحكومي ويدعم تطوير آليات اتخاذ القرار.
وكانت حكومة الإمارات قد أعلنت في أبريل الماضي منظومة جديدة تستهدف تحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين، مع إعادة تصميم السياسات والعمليات والإجراءات الحكومية اعتماداً على قدرات الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي وصناعة القرار
ويأتي ذلك في سياق توجه إماراتي أوسع نحو توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي، بحيث لا يقتصر استخدامها على تقديم المعلومات أو المساعدة في أداء المهام، وإنما تمتد إلى دعم العمليات الحكومية وصناعة السياسات والقرارات.
وكانت الحكومة الإماراتية قد أوضحت أن منظومة Agentic AI تستهدف تمكين الأنظمة الذكية من رصد المتغيرات، وتقديم التحليلات والتوصيات، وإدارة العمليات وتنفيذ سلسلة من الإجراءات بشكل مستقل، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية.
وتأتي الخطوة الجديدة بعد اعتماد مجلس الوزراء في مايو الماضي إطار أدوار الوزارات والجهات الاتحادية في مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، إلى جانب إطلاق برنامج وطني لتطوير مهارات موظفي الحكومة الاتحادية في هذا المجال.
ويستهدف المشروع الإماراتي إعادة تصميم جانب من العمل الحكومي بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بما يدعم تكامل البيانات بين الجهات الاتحادية، ويرفع كفاءة العمليات، ويسرع إنجاز الخدمات، ويعزز دقة عملية اتخاذ القرار.
المركبات ذاتية القيادة
وفي إطار جهود الدولة لتنظيم استخدام التقنيات الحديثة، وافق مجلس الوزراء على إصدار قرار بشأن تنظيم المركبات ذاتية القيادة في دولة الإمارات.
ويضع القرار آليات وضوابط فحص وتسجيل وترخيص وتجديد المركبات ذاتية القيادة، إلى جانب تنظيم تجربة التقنيات الحديثة الخاصة بهذه المركبات، وتحديد التزامات الأطراف ذات العلاقة، بما يشمل الوكيل والمشغل والراكب.
كما ينظم القرار اختصاصات السلطات المختصة في ترخيص وتنظيم المركبات ذاتية القيادة على مستوى الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، بما يدعم الابتكار في هذا القطاع.
ويستهدف الإطار التنظيمي تشجيع استخدام الوسائل التقنية البديلة والصديقة للبيئة، والحد من التلوث والازدحام المروري، ومواكبة التطورات التقنية العالمية في مجال المركبات وطرق قيادتها، إلى جانب تعزيز أمن وسلامة مستخدمي الطرق.
الذكاء الاصطناعي في المدارس
وفي ملف التعليم، وافق مجلس الوزراء على تعميم منهج الذكاء الاصطناعي على جميع المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، بعد تجربته وتقييم نتائجه على مستوى المدارس الحكومية خلال الفترة الماضية.
ويهدف المنهج إلى تزويد الأجيال القادمة بالمهارات والمعارف اللازمة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والاستعداد لمتطلبات المستقبل، بما يشمل الجوانب الفنية وأخلاقيات الاستخدام وفهم البيانات والخوارزميات والتطبيقات والمخاطر المرتبطة بهذه التقنيات.
كما يتضمن البرنامج بناء قدرات أكثر من 22 ألف معلم في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال توفير التدريب والأدوات اللازمة لتمكينهم من تدريس الطلبة ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال.
واعتمد مجلس الوزراء كذلك آلية لإتاحة ومشاركة المنهج ومكوناته مع المجتمع التعليمي الدولي، بهدف الاستفادة من التجربة الإماراتية في تطوير المناهج وتعزيز جاهزية الأجيال للمستقبل.
308 ملايين معاملة رقمية
واستعرض مجلس الوزراء نتائج التحول الرقمي الحكومي في دولة الإمارات لعام 2025، والتي أظهرت استمرار التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي والبيانات.
وبحسب النتائج، نفذت حكومة الإمارات أكثر من 308 ملايين معاملة رقمية، فيما سجلت المواقع الإلكترونية الحكومية 88.5 مليون زيارة، وبلغ عدد تحميلات التطبيقات الحكومية 15.8 مليون تحميل.
كما بلغ عدد الخدمات الرقمية 1,633 خدمة، ووصلت نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات ذات الأولوية إلى 92%، بالتزامن مع تنفيذ 471 مشروعاً للتحول الرقمي الحكومي.
وتضمنت النتائج تصدر دولة الإمارات عالمياً عدداً من المؤشرات المرتبطة بالبنية التحتية للاتصالات، والإطار المؤسسي للحكومة الرقمية، والمهارات الرقمية، وتبني الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصنيفها ضمن الفئة الأعلى في مؤشر الأمن السيبراني.
وتعكس هذه القرارات والنتائج توجه الإمارات إلى توسيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات الرقمية في العمل الحكومي، بالتوازي مع تطوير الأطر التنظيمية والمهارات اللازمة لدعم هذا التحول.




