


هاي كورة
الموجز
كشفت مواجهة روما الإيطالي التي حسمها ريال مدريد لصالحه بنتيجة (4-3) في دوري أبطال أوروبا عن أربع ثغرات فنية وهيكلية تهدد مسيرة الفريق الملكي هذا الموسم تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، تتعلق بالهشاشة الدفاعية، والتخبط في توظيف اللاعبين، وتذبذب النتائج، إلى جانب التراجع الحاد في المردود التهديفي للنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.
التفاصيل
ورغم الانتصار المثير الذي حققه الميرينغي في ربع الساعة الأخير على ملعب “الأولمبيكو” بعد التأخر بثلاثة أهداف لهدف، إلا أن استقبال شباك الحارس تيبو كورتوا لثلاثية جديدة عرى المنظومة الدفاعية لمورينيو المعروف تاريخياً بصرامته التكتيكية؛ إذ فشل الفريق في الخروج بشباك نظيفة خلال آخر 10 مباريات سوى في مناسبتين فقط أمام ملقا وفياريال، مستقبلاً 8 أهداف في 8 جولات بالدوري الإسباني و4 أهداف في أول جولتين بدوري الأبطال، رغم تدعيم الخط الخلفي بضم الفرنسي إبراهيما كوناتي مجاناً عقب نهاية عقده مع ليفربول، والظهير الأيمن الهولندي دينزل دومفريس من إنتر ميلان، والظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريلا من تشيلسي.
وتبرز الأزمة الثانية في غياب الاستقرار التكتيكي وكثرة تعديل مراكز اللاعبين داخل الميدان دون هوية واضحة لبناء الهجمات؛ حيث اضطر الجهاز الفني لإشراك الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن على فترات، مع تغيير مهام التركي أردا غولر أكثر من مرة خلال المباراة الواحدة، وهو ما انعكس مباشرة على الأزمة الثالثة المتمثلة في تذبذب النتائج وعجز الفريق عن تحقيق سلسلة انتصارات متتالية تمنح الجماهير الثقة بعد السقوط مرتين في الليغا منذ انطلاقة الموسم، كان آخرها الديربي أمام أتلتيكو مدريد.
وتكتمل معاناة الفريق الملكي بالتراجع الرقمي والفني المخيف للجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي فشل في تسجيل أو صناعة أي هدف خلال أول جولتين في دوري أبطال أوروبا، مكتفياً بتسجيل هدف وحيد وتقديم 3 تمريرات حاسمة في الدوري الإسباني منذ بداية الموسم، فضلاً عن أخطائه الفردية المؤثرة التي كلفت الفريق استقبال أهداف مباشرة وعقوبات انضباطية.
وتضع هذه المؤشرات الرقمية فلسفة جوزيه مورينيو في ولايته الثانية على المحك؛ فالتعاقد مع أظهرة ذات نزعة هجومية مندفعة مثل دومفريس وكوكوريلا دون توفير تغطية عكسية من لاعبي الارتكاز جعل دفاع ريال مدريد مكشوفاً في التحولات السريعة، مما يثبت أن المشكلة لم تعد في جودة الأفراد بعد الميركاتو الصيفي، بل في التنظيم الجماعي للخط الخلفي.
وسيكون المدرب البرتغالي مطالباً بإيجاد معادلة تكتيكية عاجلة قبل موقعة إشبيلية ثم كلاسيكو الأرض أمام برشلونة، لا سيما في ظل غياب فينيسيوس جونيور محلياً للإيقاف؛ وهو الغياب الذي قد يتحول من نقمة إلى فرصة فنية لمورينيو لإعادة ضبط توازن الفريق عبر الاعتماد على رباعي وسط صريح يمنح برناردو سيلفا وأردا غولر حرية صناعة اللعب خلف كيليان مبابي وإندريك.




