تقنيات

هل تتراجع شهية مستثمري أسهم الذكاء الاصطناعي؟ : CNN الاقتصادية



تفاقمت موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية وسنداتها، الخميس، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتصاعد التدقيق في مصادر تمويل التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

هل تتراجع شهية المستثمرين تجاه القطاع؟

يرى بارث تالسانيا، الرئيس التنفيذي لشركة «إكوي سايتس ريسيرش» في الهند، أن موجة البيع ترتبط أساساً بارتفاع أسعار الفائدة، وأن أزمة كور ويف تعكس بصورة خاصة مدى تعرض الشركات ذات الرفع المالي الكبير لتغيرات تكاليف التمويل، ولا تمثل بالضرورة دليلاً على انهيار الطلب على الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، قال رونغ رن غو، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «إيست سبرينغ إنفستمنتس» في سنغافورة، إن موجة البيع تعكس حذر المستثمرين تجاه الأجزاء الأكثر عرضة للمخاطر في منظومة الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع دعوات من قيادات شركات التكنولوجيا إلى إبطاء تطوير النماذج المتقدمة.

وأضاف أن الأسواق باتت تتشكك بصورة متزايدة في استدامة الطلب على القدرة الحاسوبية ومساره المستقبلي، بينما تؤدي تكاليف التمويل المرتفعة إلى زيادة العائد المطلوب لتبرير المشروعات كثيفة رأس المال.

وهبطت سندات شركة «كور ويف» إلى مستويات تشير إلى ضغوط ائتمانية حادة، فيما خسرت شركات الرقائق الأميركية نحو تريليوني دولار من قيمتها السوقية منذ الأسبوع الماضي، وتباطأت عمليات جمع التمويل لمشروعات الذكاء الاصطناعي. ودفع ذلك المستثمرين إلى اللجوء إلى سندات الخزانة الأميركية باعتبارها ملاذاً أكثر أماناً، رغم صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع لليوم الثاني على التوالي.

كور ويف في قلب المخاوف بشأن الديون

قال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش» بنيويورك، إن كور ويف تمثل مؤشراً على أوضاع الشركات الأخرى ذات المديونية المرتفعة، محذراً من مخاوف بشأن احتمال نشوء أزمة ديون مرتبطة بشركات التكنولوجيا المثقلة بالاقتراض.

في المقابل، قال بريت كينويل، محلل الاستثمار الأميركي لدى «إيتورو»، إن الارتفاع الحاد في عوائد السندات أثار قلق المستثمرين، لكنه لا يعني بالضرورة أن كور ويف تتجه إلى الإفلاس. وأضاف أن التطورات تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم اقتصاديات أعمال الشركة والتدقيق بصورة أكبر في أوضاع الشركات المنافسة.

تساؤلات بشأن جدوى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

قال ستيف سوسنيك، كبير محللي الأسواق لدى «إنتراكتيف بروكرز»، إن المستثمرين بدأوا يتساءلون عن سرعة التوسع في الذكاء الاصطناعي وفاعليته وقدرته على تحقيق الأرباح.

وأضاف أن تباطؤ وتيرة بناء مراكز البيانات قد يقلص الإنفاق على المعدات، ما سيؤثر على الشركات المصنعة للأجهزة والرقائق التي استفادت من اندفاع الشركات إلى شراء المعدات بأسرع وقت، حتى مع ارتفاع أسعارها.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى «تريد نيشن» في لندن، إن المستويات الكبيرة من الديون المستخدمة في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تجعل ارتفاع تكاليف الاقتراض عاملاً سلبياً واضحاً، إذ قد يقلص العوائد المستقبلية، في وقت لا يزال فيه توقيت هذه العوائد وحجمها غير واضحين.

وأضاف أن هناك مخاوف من الإفراط في الاستثمار في قدرات حوسبة قد لا تجد استخداماً كافياً في المستقبل.

ارتفاع الفائدة يضغط على العوائد المستقبلية

تسلّط موجة البيع الضوء على المخاطر التي تواجه مشروعات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على الاقتراض، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة بناء مراكز البيانات وتشغيلها، ويجعل تحقيق عوائد مجزية أكثر صعوبة.

وقال محلل الاستثمار بارث تالسانيا إن الشركات التي تتلقى مدفوعاتها نقداً تتمتع بحماية أكبر من هذه الضغوط، بينما تتركز المخاطر لدى الجهات التي تقترض مقابل أصول تتحدد قيمتها المستقبلية وفق دورة صناعة الرقائق، وهي دورة لا تملك تلك الجهات السيطرة عليها.

وبذلك، لا يقتصر القلق في الأسواق على حجم الطلب الحالي على الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى قدرة الشركات على تحويل الإنفاق الضخم إلى أرباح تكفي لتغطية الديون وتبرير الاستثمارات.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى