

وتأتي هذه الدعوة في وقتٍ تتعرض فيه مراكز البيانات التي تقود طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية لتدقيق متزايد من جماعات البيئة، بسبب استهلاكها المرتفع للطاقة والمياه، فضلاً عن محدودية المعلومات المتاحة حول آثارها البيئية.
تحذيرات من استهلاك هائل للطاقة والمياه
وأضاف أن هذه المراكز قد تحتاج أيضاً إلى كميات من المياه تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية لجميع سكان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، البالغ عددهم نحو 1.3 مليار نسمة، لمدة عام كامل.
وأكد أن التوسع المتسارع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يفرض ضرورة أكبر للشفافية بشأن آثاره البيئية الفعلية.
مبادرة أممية جديدة للشفافية البيئية
وأطلق غوتيريش مبادرة الأمم المتحدة للشفافية البيئية في قطاع الذكاء الاصطناعي، داعياً الشركات إلى قياس ونشر بيانات تأثير عملياتها على استهلاك المياه والانبعاثات الكربونية واستخدام الأراضي.
وقال: «إذا كان الذكاء الاصطناعي سيساعد على بناء مستقبل أفضل، فعليه أن يكون صريحاً بشأن التكلفة التي يفرضها علينا اليوم».
تحديات إزالة الانبعاثات من القطاع
وتعتمد شركات الذكاء الاصطناعي حالياً على تعهدات طوعية لتحقيق الحياد الكربوني وأهداف تتعلق باستخدام الكهرباء المتجددة من أجل خفض بصمتها البيئية.
وفي الوقت نفسه، تتجه بعض الشركات إلى استخدام الغاز الطبيعي أو الترويج للطاقة النووية كمصدر لتغذية المشروعات الجديدة التي تتطلب قدرات حوسبة متزايدة.
وأشار غوتيريش إلى أن العالم لا يزال بعيداً عن تحقيق الأهداف المناخية العالمية، منتقداً الدعوات التي تطالب بزيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأضاف أن تسريع نشر مشروعات الطاقة المتجددة واستخدامها في تشغيل وسائل النقل والمباني والأنشطة الصناعية يمثل أحد أسرع السبل لخفض الانبعاثات وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.
تحرك جديد للحد من انبعاثات الميثان
وفي سياق متصل، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة دعوة عالمية للتحرك بشأن انبعاثات غاز الميثان، مطالباً شركات الوقود الأحفوري بإصلاح التسربات ووقف عمليات الحرق الروتينية للغاز واعتماد معايير عالمية تستند إلى أسس علمية.
وقال إن الوقت حان لكي يتحمل قطاع الوقود الأحفوري مسؤولياته ويتخذ خطوات طال انتظارها للحد من الانبعاثات.
وأوضح أن الميثان يعد من أقوى الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ويتحمل مسؤولية نحو ثلث الاحترار العالمي الحالي.
قمة مرتقبة قبل مؤتمر المناخ
كما أعلن غوتيريش أنه سيجمع قادة العالم في سبتمبر أيلول المقبل قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 31» في تركيا، بهدف دفع الجهود الدولية نحو تحقيق انتقال عادل بعيداً عن الوقود الأحفوري وتعزيز الالتزامات المناخية العالمية.
(رويترز)



