


هاي كورة
يرى الصحفي إيدو بولو أن جائزة الكرة الذهبية فقدت الكثير من قيمتها ومصداقيتها مقارنة بما كانت عليه في السابق، مؤكدا على أن فوز فابيو كانافارو بالجائزة عام 2006 كان نقطة تحول جعلته يفقد الثقة في معاييرها .
ويؤكد بولو أن الجائزة يفترض أن تكون فردية وتمنح لأفضل لاعب في العالم، لا أن ترتبط بصورة أساسية بفوز اللاعب مع فريقه أو منتخب بلاده بأكبر الألقاب، مستشهدًا بفوز ليونيل ميسي عام 2010 رغم تتويج إسبانيا بكأس العالم وإنتر ميلان بدوري أبطال أوروبا .
وبالنسبة له، فإن لامين يامال هو الأحق بالجائزة هذا العام .
التفاصيل :
فتح الصحفي إيدو بولو النار على الحالة التي وصلت إليها جائزة الكرة الذهبية، مؤكدًا أن الجائزة لم تعد كما كانت في السابق ، وأن الطريقة التي يتم التعامل بها معها خلال السنوات الأخيرة جعلته يفقد الكثير من إيمانه بقيمتها .
وعاد بولو إلى نسخة عام 2006، عندما توج فابيو كانافارو بالكرة الذهبية بعد قيادة إيطاليا للفوز بكأس العالم في ألمانيا، مشيرًا إلى أن تلك اللحظة كانت بالنسبة له نقطة مفصلية في تاريخ الجائزة .
ويرى الصحفي أن رونالدينيو، الذي كان قد فاز بالجائزة في العام السابق، كان الأفضل في العالم آنذاك، رغم خروج البرازيل من كأس العالم أمام فرنسا في ربع النهائي، مشيرا إلى أن بوفون وتيري هنري حصلا أيضًا على أصوات أكثر من النجم البرازيلي .
وبحسب بولو، فإن تتويج إيطاليا بكأس العالم لم يكن كافيًا، من وجهة نظره، لتبرير منح الجائزة لقائد دفاعها، خصوصًا أن النهائي أمام فرنسا انتهى بالتعادل والاحتكام إلى ركلات الترجيح .
ومن هنا، يرى أن الكرة الذهبية بدأت تبتعد تدريجيًا عن مفهومها الأساسي باعتبارها جائزة لأفضل لاعب في العالم، وأصبحت أكثر ارتباطًا باللاعب الأكثر استمرارية والذي حقق فريقه أو منتخب بلاده لقبًا كبيرًا مثل دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم أو بطولة أوروبا .
ويعترف بولو بأن اختيار لاعب واحد لجائزة فردية داخل رياضة جماعية ليس أمرًا بسيطًا، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن طبيعة الجائزة الفردية يجب ألا تسمح للعامل الجماعي بأن يطغى على مستوى اللاعب نفسه. ويعتبر نسخة 2010 المثال الأوضح بالنسبة له على ذلك، بعدما فازت إسبانيا بكأس العالم، وتوج إنتر ميلان بدوري أبطال أوروبا، بينما ذهبت الجائزة إلى ليونيل ميسي.
ويرى بولو أن قرار منح ميسي الكرة الذهبية في ذلك العام كان عادلًا، لأن الأرجنتيني، رغم عدم فوزه بأكبر الألقاب الجماعية، كان في رأيه أفضل لاعب في العالم بفارق واضح .
ويشير إلى أن تطبيق المنطق الذي يرى أن الألقاب الجماعية يجب أن تكون العامل الحاسم كان سيقود إلى منح الجائزة لأندريس إنييستا أو تشافي، لكنه يشير إلى أن نجمي برشلونة نفسيهما كانا أول من اعترف بأن ميسي هو الأفضل في العالم .
ويضع بولو لامين يامال في الصورة الحالية، مؤكدًا أن لاعب برشلونة هو، في رأيه، أفضل لاعب في العالم، وبالتالي يجب أن تكون الكرة الذهبية من نصيبه إذا كانت الجائزة تمنح فعلًا لأفضل لاعب. ولا يكتفي الصحفي بهذا العامل الفردي، بل يشير إلى أن يامال فاز أيضًا بكأس العالم مع المنتخب الإسباني، مما يجعله، بحسب رؤيته، مستوفيًا للمعايير الفردية والجماعية معًا.
ويذهب بولو إلى أن النقاش حول المرشح الأحق بالجائزة تحول في الوقت الحالي إلى ساحة للحملات الشخصية، مشيرًا إلى ظهور دعوات لمنحها لفابيان رويز أو كيليان مبابي أو لاعبين آخرين، ويرى أن توقيت هذه الحملات وطبيعتها يعكسان حالة الجدل التي أصبحت تحيط بالجائزة أكثر من التركيز على مستوى اللاعب نفسه.
وفي النهاية، يرى بولو أن مثل هذه الاختيارات غير المفهومة تضر بمصداقية الكرة الذهبية وتسرع من فقدانها لبريقها، رغم استمرار الاهتمام الإعلامي والجماهيري بها .




