


هاي كورة
الموجز
بدأ هانز فليك في تعديل طريقة لعب برشلونة بعد وصول رودري، مستفيدًا من قدرة لاعب الوسط الإسباني على شغل مركز المحور بمفرده أمام خط الدفاع، وتمنح هذه الخطوة لاعبي الوسط الآخرين أدوارًا أكثر هجومية، بينما يبدو فرينكي دي يونج الأكثر تأثرًا بالتغيير التكتيكي الجديد.
التفاصيل
نجح برشلونة في تعزيز صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية بضم رودري، في صفقة يرى بوخان كركيتش الأب، في تحليله عبر «سبورت (Sport)»، أنها تمثل إضافة كبيرة للفريق رغم أن مركز اللاعب لم يكن من الأولويات قبل حسم التعاقد معه.
ويرى كركيتش أن وصول رودري لا يمنح برشلونة لاعبًا مميزًا في مركزه فقط، بل يرفع أيضًا مستوى المنافسة داخل الفريق، إلى جانب الاستفادة من خبرته في المباريات الكبرى وشخصيته القيادية.
ويتميز رودري بقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، سواء بتسريع تداول الكرة أو تهدئته وفقًا لمجريات المباراة، فضلًا عن رؤيته في تمرير الكرات التي تساعد الفريق على تجاوز خطوط المنافس والوصول إلى مناطق الخطورة.
ومع وجوده، بدأ فليك في المزج بين طريقتي 4-2-3-1 و4-3-3 خلال المباريات، إذ يحصل رودري على مساحة أكبر أمام خط الدفاع، بينما يتحرك بقية لاعبي الوسط إلى أدوار أكثر تقدمًا.
هذا التغيير يمنح بيدري وفيرمين لوبيز وداني أولمو وغافي أدوارًا هجومية أكبر، مع قدرة بيدري على الوصول إلى منطقة الجزاء بصورة متكررة، فيما يستطيع فيرمين التحرك بين مركز لاعب الوسط المتقدم والدور خلف المهاجم.
في المقابل، يبدو فرينكي دي يونج الأكثر تأثرًا بهذا التعديل، بعدما أصبح مركز رودري يمنحه دورًا واضحًا في الارتكاز، وهو ما يقلص المساحة المتاحة أمام لاعب الوسط الهولندي في التشكيل الأساسي.
ولا تقتصر إضافة رودري على بناء الهجمات، إذ يمنح برشلونة قدرًا أكبر من التوازن عند فقدان الكرة، بفضل قدرته على التمركز والافتكاك والقراءة المبكرة لتحركات المنافس. كما يستطيع عند الحاجة شغل مركز قلب الدفاع، إلى جانب امتلاكه التسديد من مسافات بعيدة والقدرة على التعامل مع الكرات الهوائية.
وتمنح هذه الخصائص فليك مرونة أكبر في إدارة المباريات، خصوصًا أمام الفرق التي تتراجع إلى مناطقها وتترك برشلونة مستحوذًا في نصف ملعبها، وجود لاعب قادر على تنظيم الإيقاع من العمق يتيح للفريق تدوير الكرة دون استعجال، مع إبقاء بقية عناصر الوسط في مواقع أكثر قربًا من المرمى.
كما يحمل رودري خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى، وهو ما يجعله مرشحًا للقيام بدور قيادي داخل الملعب، سواء من خلال توجيه زملائه أو مساعدة الفريق على الحفاظ على توازنه خلال التحولات.
وبالتالي، فإن تأثير رودري على برشلونة لا يرتبط فقط بإضافة لاعب جديد إلى خط الوسط، بل يمتد إلى شكل الفريق بالكامل، فوجوده يمنح فليك إمكانية استخدام محور واحد خلف مجموعة من لاعبي الوسط المتقدمين، وهو ما يرفع الخيارات الهجومية للفريق دون التخلي عن عنصر التوازن.




