

وناقش الاجتماع سُبل توظيف البيانات لدعم تطوير الذكاء الاصطناعي المتجسد، بمشاركة ممثلين عن معهد الأتمتة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، ومعهد بكين للذكاء الاصطناعي العام، وشركات غوانغلون إنتليجنس، وجي دي دوت كوم، وشنتو جيجي، إضافة إلى مركز تدريب بيانات الروبوتات الشبيهة بالبشر في شيجينغشان، وشينغهاي تو، وزيليانغ، ومركز بكين للابتكار في الروبوتات الشبيهة بالبشر.
ما هو الذكاء الاصطناعي المتجسد؟
الذكاء الاصطناعي المتجسد هو الجيل الذي ينقل الذكاء الاصطناعي من العالم الرقمي إلى العالم المادي، عبر دمج نماذج الذكاء الاصطناعي في روبوتات وأجهزة قادرة على استشعار البيئة المحيطة بها وفهمها، ثم اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بصورة مستقلة أو بمساعدة البشر.
ويشمل ذلك الروبوتات الشبيهة بالبشر والمركبات والآلات الصناعية القادرة على التعلم من التفاعل المباشر مع الأشياء والأشخاص والبيئات المختلفة، ما يجعله مختلفاً عن أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية التي تقتصر على معالجة النصوص أو الصور والبيانات الرقمية.
الطلب على البيانات يتزايد مع توسع القطاع
يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي المتجسد في الصين نمواً متسارعاً، مع بروز البيانات كأحد المحركات الرئيسية لتطوره، في وقت يتزايد فيه الطلب على بيانات عالية الجودة ومتنوعة وواسعة النطاق لتدريب الأنظمة الذكية وتطوير قدراتها.
قالت إدارة البيانات الوطنية الصينية إنها ستواصل التركيز على التحديات التي تواجه القطاع ومتابعة اتجاهات تطوره، مع تعزيز التخطيط والتوجيه، ودراسة الدفع في الوقت المناسب نحو وضع معايير للبيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي المتجسد.
كما ستوجه أنظمة البيانات المحلية إلى تنفيذ الأعمال المرتبطة بهذا المجال بصورة منظمة، بما يدعم التطور الصحي للقطاع، إلى جانب تشجيع الشركات على زيادة استثماراتها في البيانات لتعزيز نمو الذكاء الاصطناعي المتجسد.
وشارك في الاجتماع مسؤولون من إدارة التكنولوجيا الرقمية وبناء البنية التحتية التابعة لإدارة البيانات الوطنية.
الصين تكثّف استثماراتها في بيانات تدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر
تتسابق الصين لتطوير الذكاء الاصطناعي المتجسد عبر الاستثمار في تدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر وتوفير كميات ضخمة من بيانات العالم الحقيقي، في وقت لا تزال فيه هذه التكنولوجيا تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ المهام المعقدة بصورة مستقلة.
وفي مركز تدريب بجنوب الصين، يقف أكثر من 100 روبوت شبيه بالبشر في صفوف منتظمة، بينما يعمل مدربون بشريون على تعليم بعضها مهام بسيطة مثل فرز الصناديق وتعبئة المعكرونة وإعداد القهوة.
ويستخدم المدربون سماعات رأس لرؤية العالم من منظور الروبوتات، إلى جانب أجهزة تحكم محمولة مزودة بأجهزة استشعار لتحويل حركاتهم إلى أفعال تنفذها الروبوتات.
وحصلت شركة «يو بي تك» على عقد بقيمة 18 مليون دولار من حكومة منطقة غوانغشي في أكتوبر الماضي لتزويد منشأة التدريب بالروبوتات والمعدات اللازمة، بهدف إنتاج بيانات تدريب للذكاء الاصطناعي المتجسد، بحسب تحقيق لـ«رويترز».
وتأتي هذه الجهود مع مواجهة الصين تحدياً ديموغرافياً متزايداً، إذ يتراجع عدد السكان ويتقدمون في العمر، ما يضغط على قاعدة العمالة التي دعمت قطاعها الصناعي لعقود.




