

وأوضحت صانعة الرقائق، في إفصاح تنظيمي، أن المبلغ المستهدف النهائي قد يتغير بعد إتمام عملية بناء سجل أوامر الاكتتاب.
وتخطط الشركة -التي تصنف كـ”ثاني أكبر صانع لرقائق الذاكرة في العالم”– لإصدار 17.79 مليون سهم عادي جديد لدعم هذا الطرح الإدراجي المرتقب في السوق الأميركية في العاشر من يوليو المقبل.
وأشارت «إس كي هاينكس» إلى أن كل 10 شهادات إيداع أميركية ستعادل سهماً عادياً واحداً من أسهم الشركة الأصلية.
وجرى تعيين تحالف مصرفي عالمي لإدارة الطرح يضم كلاً من «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، و«سيتي غروب غلوبال ماركتس»، و«غولدمان ساكس»، بالإضافة إلى «جي بي مورغان سيكيوريتيز».
صفقة تاريخية قد تحطم رقم «علي بابا» القياسي
وفي حال اكتمال الطرح والتسعير عند الحد الأقصى للنطاق السعري المستهدف، فإن هذه الصفقة ستصبح رسمياً أكبر طرح لشهادات الإيداع الأميركية في التاريخ المالي عالمياً.
الوصول لقمة الهرم المالي الكوري
ويرسخ هذا التوجه التوسعي مكانة «إس كي هاينكس» كأحد أكبر وأبرز المستفيدين من الطفرة والجنون العالمي للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتتمتع الشركة بصدارة وهيمنة واضحة كمورد رئيسي وحصري لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي لصالح عمالقة التكنولوجيا ومراكز البيانات، وفي مقدمتهم شركة «إنفيديا» ومجموعة «ألفابت» المالكة لمحرك البحث «غوغل».
ويأتي الإعلان عن الطرح الضخم في نيويورك بعد يومين فقط من تحقيق الشركة محطة تاريخية غير مسبوقة في مسيرتها؛ إذ نجحت يوم الاثنين في إزاحة منافستها التقليدية «سامسونغ للإلكترونيات» لتصبح الشركة المدرجة الأعلى قيمة سوقية في كوريا الجنوبية بالكامل، مدفوعة بقفزة أسهمها الصاروخية في سيئول وتغير معادلات الطلب على أشباه الموصلات.
من «تهور مالي» إلى مركز ثقل الذكاء الاصطناعي
ويُعد تربع «إس كي هاينكس» على عرش الشركات الأكثر قيمة في كوريا الجنوبية وإزاحتها للمنافس التقليدي «سامسونغ للإلكترونيات» هذا الأسبوع، بمثابة الذروة لـ14 عاماً من الرهانات الجريئة التي قوبلت في بدايتها بالتشكيك والازدراء من قِبل مجتمع الاستثمار، قبل أن تضع الشركة في قلب «حمى ذهب» الذكاء الاصطناعي العالمي.
ففي عام 2012، استحوذت مجموعة «إس كي الكبرى» على شركة «هاينكس لأشباه الموصلات» في صفقة وُصفت آنذاك في الأوساط المالية بأنها «غير مسؤولة وتهور مالي»؛ خاصة أن القيمة السوقية لـ«سامسونغ» كانت تتجاوز 10 أضعاف قيمتها، فضلًا عن هيمنة الأخيرة المطلقة على سوق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) الموجهة للحواسيب والهواتف الذكية.
وفي محاولة لإيجاد ميزة تنافسية تُخرجها من عباءة سامسونغ، راهنت «إس كي هاينكس» على نوع ذاكرة مختلف تماماً كان يُنظر إليه كمنتج ثانوي وهامشي، وهو رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM)، والتي تميزت بقدرتها الفائقة على نقل البيانات بسرعة هائلة، لكنها لم تكن مطلوبة من قِبل مراكز البيانات حينها.
ورغم إطلاقها أول منتج عالمي من هذا النوع بالتعاون مع شركة (AMD) في عام 2014، فإنها تعثرت في الجيل الثاني للرقاقة أواخر العقد الماضي لصالح سامسونغ، ما دفع الإدارة التنفيذية آنذاك لمناقشة خيار وقف تطوير مشروع (HBM) بالكامل.
(رويترز)




