تقنيات

إنفيديا تسرع الخطى في تحويل رقائق الذكاء الاصطناعي إلى أصل قابل للرهن والتأجير والتوريق : CNN الاقتصادية



تحاول إنفيديا تحويل رقائق الذكاء الاصطناعي من منتج سريع التقادم إلى أصل مالي يمكن رهنه وتأجيره وتوريق تدفقاته النقدية، لكن مبادرة تعبئة أكثر من 500 مليار دولار، التي تجمعها مع أبولو وبلاك روك وبلاكستون وبروكفيلد وغولدمان ساكس وكيه كيه آر، لا تلغي مخاطر طفرة مراكز البيانات؛ بل تنقلها من ميزانيات شركات التكنولوجيا إلى صناديق الائتمان والبنية التحتية وشركات التأمين، وفي نهاية السلسلة إلى المدخرين وأصحاب المعاشات.

تعهد ضخم.. بلا شيك جاهز

الرقم المعلن ليس صندوقاً ممولاً بالكامل ولا التزاماً ملزماً بضخ نصف تريليون دولار فوراً، فالأطراف وقّعت مذكرات تفاهم لإنشاء منصات تمويل مستقلة، ولم تكشف إنفيديا حصة كل مؤسسة أو الجدول الزمني أو تكلفة الأموال، كما تظل الشراكات رهناً باتفاقات نهائية.

والهدف هو توفير قروض ورؤوس أموال لعملاء لا يستطيعون تمويل الرقائق والخوادم ومحطات الطاقة بالسرعة المطلوبة، وبينهم مختبرات غير مصنفة ائتمانياً مثل أوبن إيه آي وشركات سحابية حديثة مثل كور ويف، وفق ذا غارديان.

ويقول خبراء أسواق المال إنه في تمويل الشركات، تقترض أمازون أو مايكروسوفت أو ميتا بضمان ميزانيتها الكاملة وتدفقاتها من الإعلانات والسحابة والبرمجيات، أما تمويل المشروعات فيضع مركز البيانات داخل شركة غرض خاص، ويجعل الدين معتمداً على عقود الإيجار ورسوم استخدام القدرة الحاسوبية وقيمة المعدات عند إعادة بيعها.

ويحمي هذا الفصل التصنيف الائتماني للمستأجر ويخفض إنفاقه الرأسمالي الظاهر، لكنه يرفع الرافعة المالية داخل المشروع ويجعل الدائنين أكثر اعتماداً على عميل واحد وأصل متخصص، وفق دراسة أعدتها جامعة كولومبيا.

كم ينبغي أن تدر المراكز؟

تقدّر مورغان ستانلي أن البنية التمويلية الأوسع لمراكز البيانات قد تتوزع بنحو 60% حقوق ملكية و40% ديون، وإن كانت نسبة الدين في الأصول العقارية ومحطات الطاقة قد تصل إلى 70% أو 80%، وإذا طُبقت نسبة 40% على مبادرة إنفيديا، فسيعني ذلك 200 مليار دولار من الديون، وبافتراض فائدة 6% وسداد أصل الدين على عشر سنوات، تبلغ خدمة الدين السنوية نحو 27.2 مليار دولار؛ وترتفع إلى 40.8 مليار دولار إذا موّل الدين 60% من الحزمة، وفق حسابات تقديرية استناداً إلى دراسة تابعة لجامعة كولومبيا.

وللحفاظ على نسبة تغطية لخدمة الدين قدرها 1.5 مرة، وهي هامش أمان شائع في تمويل المشروعات، تحتاج الأصول إلى توليد تدفقات تشغيلية سنوية تقارب 41 مليار دولار في السيناريو الأول و61 ملياراً في الثاني.

وعند هامش تدفق نقدي تشغيلي يبلغ 50% بعد الكهرباء والتشغيل والصيانة، يلزم تحقيق إيرادات سنوية تتراوح بين 82 و122 مليار دولار، أي هبوط حاد في أسعار الحوسبة أو معدلات إشغال الخوادم سيضغط سريعاً على هذا الغطاء.

الضمان لا يغطي كل الخسائر

تقول رويترز إن القروض ستُفصّل لكل مشروع وتُضمن بمنتجات إنفيديا، من وحدات معالجة الرسومات إلى معدات الخوادم، وقد تضمن الشركة ما يصل إلى 25% من قيمة الضمان المتبقية في بعض الحالات، لكن هذا الضمان لا يعادل كفالة الدين بأكمله؛ فإذا تعثر العميل وهبطت قيمة الرقائق إلى ما دون الرصيد المستحق، يتحمل المقرضون والمستثمرون الجزء غير المغطى، بينما تبقى مسؤولية إنفيديا محدودة بشروط العقد.

وبحسب خبراء أسواق المال فإن الخطر أن الرقاقة ليست طائرة يمكن تأجيرها لعقود؛ فالأجيال الجديدة ترفع الأداء وكفاءة الطاقة بسرعة، كما قد تتغير متطلبات التبريد وكثافة الطاقة والربط الشبكي، فتحتاج المنشآت القديمة إلى تحديث مكلف.

وحذّر بنك إنجلترا من تمويل أصول قصيرة أو غير مؤكدة العمر الاقتصادي بديون تتجاوز آجالها عشر سنوات، ومن أن المنشأة نفسها قد تفقد قدرتها التنافسية إذا لم تعد تستوعب أحدث الرقائق.

الطريق إلى أموال التقاعد

ستأتي معظم الأموال، وفق رويترز، من شركات التأمين ومستثمري الائتمان والبنية التحتية، مع شرائح ملكية وأدوات هجينة.

وتملك أبولو شركة أثين لخدمات التقاعد، بينما تدير كيه كيه آر أنشطة تأمين عبر غلوبال أتلانتيك، في حين يستثمر مديرو الأصول الآخرون نيابة عن صناديق تقاعد ومؤسسات وأفراد؛ لذلك لا تقع الخسارة بالضرورة على ميزانية مدير الاستثمار؛ بل قد تظهر في الصندوق أو شركة التأمين التي اشترت الدين، بما يؤثر في العائد المتاح لمواجهة التزامات المعاشات ووثائق الادخار.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى