


هاي كورة
تأتي بعض المباريات في توقيت لا يسمح للمدرب بارتكاب أخطاء جديدة، ومواجهة أتلتيكو مدريد في ملعب متروبوليتانو تبدو واحدة من تلك الاختبارات بالنسبة لهانز فليك، الذي يجد نفسه أمام ضغط متزايد بعد خسارتي باريس سان جيرمان وريال مدريد، وحاجته إلى استعادة الثقة باستمرار الانتصارات بعد فوزه على الافيس ، قبل أن تتسع دائرة الشكوك حول قدرته على إدارة المواجهات الكبرى .
خطورة المباراة لا تأتي من عقدة الملعب، وإنما من طبيعة المنافس والموقف الذي وصل إليه برشلونة ،سيميوني أثبت قدرته على إحراج فليك، خاصة عندما ينجح في فرض صراعات بدنية وإغلاق المساحات أمام الهجوم الكتالوني، كما حدث في رباعية الكأس .
وفي ظل تعثر برشلونة في المباريات الكبرى هذا الموسم أمام باريس وريال مدريد، تصبح مواجهة أتلتيكو اختبارًا لقدرة فليك على تصحيح أخطائه أمام منافس يعرف كيف يستغلها .
برشلونة يتصدر الترتيب حاليًا برصيد 30 نقطة، مقابل 28 لأتلتيكو مدريد و27 لريال مدريد، وبالتالي فإن انتصار سيميوني سيمنح فريقه الصدارة ويضع برشلونة تحت ضغط حقيقي، خاصة أن ريال مدريد يترقب أي تعثر جديد لغريمه للعودة بقوة إلى سباق اللقب .
فليك هو من وضع نفسه في هذا الموقف إلى حد كبير، بعدما أخفق في إدارة الكلاسيكو بالشكل المطلوب، ومنح ريال مدريد الثقة التي كان يحتاجها للعودة إلى المنافسة والآن قد لا يكون أمامه مجال كبير للتعويض .
وعلى العكس سيكون الانتصار بمثابة نقطة تحول مهمة، ليس فقط لأنه سيحافظ على أفضلية برشلونة في الصدارة، بل لأنه قد يعيد الثقة إلى اللاعبين ويفتح الباب أمام سلسلة من النتائج الإيجابية .




