تقنيات

استثمارات تاريخية في كوريا الجنوبية.. وخطة مليارية لرقائق المستقبل : CNN الاقتصادية



أفصحت كبرى مجموعات التكنولوجيا في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، عن التفاصيل التنفيذية لحزمة استثمارات تاريخية وضخمة تقترب من 240 تريليون وون كوري (نحو 154.4 مليار دولار أميركي).
تهدف الاستثمارات إلى بناء وتوسيع مجمعات لإنتاج أشباه الموصلات، وشاشات العرض، وبطاريات الجيل القادم؛ وذلك في خطوة استراتيجية تستهدف مضاعفة القدرة الإنتاجية لرقائق الذاكرة في البلاد خلال خمس سنوات، وتلبية الطلب العالمي المتفجر الناجم عن طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الإعلانات التفصيلية الفردية لكل من «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» لتكمل المخطط الهيكلي الأوسع الذي كشفتا عنه يوم الاثنين الماضي لبناء مجمع عملاق للرقائق باستثمارات إجمالية مقدرة بـ 2.1 تريليون دولار.

ويشكل هذا البناء السريع والمدعوم حكومياً انتصاراً سياسياً كبيراً للرئيس الكوري الجنوبي «لي جاي ميونغ»، الذي حضر الفعاليات الرسمية للإعلان عن خطط الإنتاج في الأقاليم المركزية للبلاد.

80 تريليون وون لذاكرة «ناند» و«سامسونغ» تضخ المليارات في الشاشات

وفي تفاصيل المشهد، أعلن كواك نوه-جونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إس كيه هاينكس» (SK Hynix)، أن شركته ستستثمر 100 تريليون وون (نحو 64.38 مليار دولار) في مدينة «تشيونغجو»، حيث سيتم توجيه 80 تريليون وون لبناء مصنع عملاق جديد لإنتاج رقائق ذاكرة الفلاش من طراز المعروف باسم إم 17 والمقرر بدء تشييده العام المقبل لينتهي بحلول 2029، بينما سيتم تخصيص 20 تريليون وون لتشييد منشأة متطورة لتغليف وتعبئة الرقائق بحلول نهاية عام 2027.

وعلى الجانب الآخر، فصّلت مجموعة «سامسونغ» خطتها لضخ 140 تريليون وون (نحو 90 مليار دولار) في مقاطعة «تشنغتشونغ» الوسطى، حيث أعلن إي تشونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «سامسونغ ديسبلاي»، توجيه 67 تريليون وون لتطوير شاشات العرض في مدينتي «أسان» و«تشيونان».

بالتوازي مع ذلك، تعتزم «سامسونغ إلكترونيكس» استثمار 56 تريليون وون لبناء منشآت لتغليف رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي والمخصصة لمعالجات الذكاء الاصطناعي في «أونيانغ» و«تشيونان»، يضاف إليها 9 تريليونات وون من شركة «سامسونغ إس دي آي» لتطوير بطاريات الجيل القادم، و8 تريليونات وون من «سامسونغ لتقنيات الإلكترونيات» لإنتاج مواد التغليف المتقدمة لخوادم الذكاء الاصطناعي حتى عام 2040.

مخاوف «الفائض الحوسبي» تضرب الأسهم بـ8%

ورغم هذا الزخم الصناعي الفريد، استقبلت أسواق المال هذه الخطط التوسعية بحالة حادة من التراجع؛ حيث هبطت أسهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 7.1%، بينما تراجعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 8.6% في تداولات يوم الخميس.

وجاء هذا الهبوط بضغط من موجة بيع عالمية ضربت أسهم قطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا، عقب إعلان شركة «ميتا بلاتفورمز» عن خطط لبيع قواها الحوسبية الفائضة، مما أثار هواجس تنظيمية ومخاوف لدى المستثمرين من احتمالية وجود تخمة معروض وفائض في القدرات الحوسبية للذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تراجع هوامش أرباح القطاع.

ومع ذلك، أبدى قادة الحوسبة في كوريا الجنوبية ثقة مطلقة في ديناميكيات السوق على المدى الطويل؛ إذ أكد رئيس «إس كيه هاينكس» أن الطلب على رقائق الذاكرة «ناند» التي تحتفظ بالبيانات حتى عند انقطاع الطاقة بعكس رقائق يشهد نمواً متسارعاً ومستداماً لتلبية احتياجات التخزين الضخمة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن جانب المعروض العالمي لا يزال مقيداً ومحصوراً، ما يضمن كفاءة وجدوى هذه الاستثمارات المليارية الجريئة لتأمين صدارة سيول التكنولوجية عالمياً.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى