


هاي كورة
عادةً ما ينقسم نجوم كرة القدم إلى فئات واضحة؛ هناك من يصنع الفارق بتسجيل الأهداف، وهناك من يتفوق في صناعة الفرص، وآخرون يعتمدون على المراوغة واختراق الدفاعات لكن لامين يامال يقدم هذا الموسم نموذجًا مختلفًا، بعدما أصبح حاضرًا بقوة في المجالات الثلاثة، لدرجة أن مقارنته لم تعد مقتصرة على لاعبي مركزه، بل امتدت إلى أبرز المهاجمين وصناع اللعب في العالم .
الأرقام تمنح هذه الفكرة أساسًا واضحًا؛ فقد سجل يامال 12 هدفًا في جميع مسابقات الأندية ،وفق opta ، ليضع نفسه ضمن قائمة أبرز الهدافين، رغم أنه لا يشغل مركز المهاجم الصري. ويأتي ذلك بالتزامن مع وصوله إلى 11 تمريرة حاسمة، وفق إحصاءات ذات المصدر على مستوى الأندية، ليؤكد أن تأثيره لا يتوقف عند إنهاء الهجمات، بل يمتد إلى صناعة الأهداف لزملائه .
تفوق لامين لا يرتبط بالأرقام التهديفية وحدها، إذ وصل إلى 55 مراوغة ناجحة، وهو ما يعكس قدرته على تجاوز المنافسين وصناعة التفوق العددي في الثلث الهجومي وهذه الخاصية تمنح برشلونة سلاحًا يصعب تعويضه؛ لأن يامال يستطيع تحويل موقف هجومي عادي إلى فرصة خطيرة .
وتكمن أهمية هذه الأرقام في اجتماعها لدى لاعب واحد؛ فمبابي وهالاند وكين يمتلكون قدرات تهديفية استثنائية، بينما يتفوق لاعبون آخرون في صناعة الفرص أو المراوغة، لكن يامال يقدم مساهمة متكاملة تجمع بين التسجيل والصناعة والتقدم بالكرة .
كما أن هذا التنوع يفسر صعوبة التعامل معه دفاعيًا؛ فإذا منحه المنافس مساحة، يستطيع صناعة الفرص أو التسديد، وإذا أغلق أمامه زوايا التمرير، يمتلك القدرة على المراوغة وتجاوز الرقابة الفردية أما عند التركيز على منعه من الاختراق، فيمكنه استغلال تحركات زملائه وتمرير الكرة في التوقيت المناسب .
وبذلك قد لا يحتاج برشلونة إلى الاعتماد عليه في مهمة واحدة، بل يستطيع بناء أكثر من حل هجومي انطلاقًا من الجهة اليمنى.




