

مفهوم المحفظة الإلكترونية
هي تطبيق رقمي يثبَّت على الهواتف الذكية يسهل المعاملات المالية بدلاً من المحفظة التقليدية والأوراق النقدية حيث تحافظ المحافظ الرقمية على الأموال وتخزن الرصيد النقدي بصورة رقمية لتنفيذ عمليات الدفع والتحويل في أي وقت وفي أي مكان.
التحول الرقمي وتطور المحافظ الذكية
أصبح التحول الرقمي نقطة الانطلاقة الأساسية للمحافظ الإلكترونية حيث كانت هناك مراحل لتطورها:
1. البطاقات البلاستيكية (بطاقات الائتمان والخصم).
2. تطبيقات البنوك التقليدية التي تركز على استعلام الرصيد والتحويل بين الحسابات.
3. بطاقات مسبقة الدفع وهي بطاقات يتم وضع الأموال فيها مسبقاً ثم القيام بالسحب منها في إطار الرصيد المتاح ولا يشترط فتح حساب للحصول عليها.
4. مرحلة المحافظ الإلكترونية التي تعتمد على أنظمة الاتصال القريب QR Code أو NFC.
أهمية المحافظ الإلكترونية
– تعزيز الشمول المالي
حيث تتيح المحافظ الإلكترونية لغير المتعاملين مع البنوك الحصول على الخدمات المالية بالكامل برقم الهاتف المحمول فقط.
– الأمان والحماية
تعتمد على بصمة الإصبع أو الوجه ولديها تقنيات أمان منعاً لمخاطر السرقة وضياع النقود.
– السرعة وخفض التكاليف
حيث يمكن التعامل مع المعاملات المالية عبر التطبيق في أي وقت ودون رسوم كثيرة.
وظائفها..
تقوم المحافظ الإلكترونية بالتالي:
1. إمكانية الشراء أونلاين أو دفع قيمة المشتريات للتاجر عبر تقنية المسح الضوئي QR Code.
2. سداد الفواتير.
3. تحويل الأموال.
4. إدارة الأموال من حيث السحب والإيداع.
أثبتت الدراسات أن المحافظ الرقمية تشكل حالياً نصف القيمة الإجمالية للمعاملات التجارية عبر الإنترنت حيث إن عدد مستخدمي المحافظ الإلكترونية في تزايد مستمر وينمو القطاع سنوياً بمعدل 15%.
بالتطبيق على تجربة دولة كمصر في هذا المجال سنجد عدة قواعد تنظيمية لخدمات المحافظ الإلكترونية منها:
– يحق لكل عميل فتح عدد 3 محافظ إلكترونية بحد أقصى بالرقم القومي الخاص به.
– يمكن فتح محفظة إلكترونية واحدة على رقم الهاتف المحمول.
– تتم عمليات التحويل بالعملة المحلية.
– يمكن للعملاء تحويل الأموال بين المحافظ الإلكترونية المختلفة.
– يجب أن يقوم العميل بنفسه بإجراء عمليات السحب والإيداع.
– لا يمكن استكمال أي عملية تحويل دون إدخال الرقم السري الخاص بالعميل.
وهنا يبرز دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمصر في إدارة المحافظ الإلكترونية حيث يعمل على:
1. تعزيز حماية المستخدمين والحد من عمليات الاحتيال من خلال تعزيز ضوابط الأمان للمحافظ.
2. إتاحة استقبال التحويلات من الخارج عبر المحافظ الإلكترونية بالجنيه المصري ما يسهم في زيادة استخدام القنوات الرقمية الرسمية.
تحول المحفظة الإلكترونية من أداة دفع إلى محرك للاقتصاد الرقمي
تعتبر المحافظ الإلكترونية محركاً للاقتصاد الرقمي حيث تساعد على:
– تحفيز وتوسيع التجارة الإلكترونية ورفع حجم مبيعات التجزئة الرقمية.
– تسريع وتيرة الشمول المالي حيث أصبحت المحافظ الإلكترونية أمراً سهلاً دون وجود حساب بنكي.
-إنشاء بيئة لابتكارات التكنولوجيا المالية حيث تحولت من مجرد تطبيق إلى منصة مالية متكاملة.
– تقديم خدمات مالية مثل: خدمات “اشترِ الآن وادفع لاحقاً” والاستثمار في الأسهم.
دور الأمان والذكاء الاصطناعي والبلوكتشين في تطوير المحافظ الرقمية
يمثل الأمان الهدف الأساسي الذي يحفز الثقة عند المستخدمين في استخدام المحافظ الإلكترونية حيث ساعدت تقنيات الذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل (البلوكتشين) على إنشاء محافظ تكون آمنة وتفاعلية.
ويقوم الذكاء الاصطناعي بدور الحارس الذكي للمحافظ الإلكترونية من خلال:
– الكشف عن عمليات الاحتيال.
– الأمان المتطور للمحافظ الإلكترونية (بصمة الوجه والإصبع).
كما كان لسلاسل الكتل دور في أمن المحافظ الإلكترونية:
– تسجيل للمعاملات المالية كافة وتكون مشفرة ما يجعل هناك صعوبة في اختراق بيانات المستخدمين.
– تمكين تحويل الأموال دولياً بسرعة فائقة.
– تنفيذ العقود الذكية مثل الدفع الفوري عند استلام البضائع.
ومع التحول الرقمي المتسارع أصبح للمحافظ الرقمية دور قوي في تحريك الاقتصاد الرقمي ولم تعد مجرد محفظة تقليدية بل أصبحت بنكاً ذكياً متكاملاً دون وجود حساب بنكي للمستخدم كما نجحت التكنولوجيا المالية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات سلاسل الكتل في تحويل الهاتف المحمول من مجرد هاتف محمول وأداة للتواصل، إلى بنك ذكي متكامل متنقل.
تم إعداد هذه المقالة لصالح CNN الاقتصادية، والآراء الواردة فيها تمثّل آراء الكاتب فقط ولا تعكس أو تمثّل بأي شكل من الأشكال آراء أو وجهات نظر أو مواقف شبكة CNN الاقتصادية.




